٢٨{قال يا قوم أرأيتم} أخبروني {إن كنت على بينة} برهان {من ربي} وشاهد منه يشهد بصحة دعواى {وآتاني رحمة من عنده} يعني النبوة {فعميت عليكم} اي خفيت فعميت حمزة وعلى وحفص أى أخفيت أى فعميت عليكم البينة فلم تهدكم كما لو عمى على القوم دليلهم فى المفازة بقوا بغير هاد وحقيقته أن الحجة كما جعلت بصيرة ومبصرة جعلت عمياء لأن الأعمى لا يهتدى ولا يهدى غيره {أنلزمكموها} أى الرحمة {وأنتم لها كارهون} لا تريدونها والواو دخلته هنا تتمة للميم وعن أبى عمرو إسكان الميم ووجهة أن الحركة لم تكن إلا خلسة خفيفة فظنها الراوي سكونا وهو لحن لأن الحركة الإعرابية لا يسوغ طرحها إلا فى ضرورة الشعر |
﴿ ٢٨ ﴾