٨٦{قال إنما أشكو بثي وحزني إلى اللّه} البث أصعب الهم الذي لا يصبر عليه صاحبه فيبثه إلى الناس أي ينشره اي لا اشكو إلى أحد منكم ومن غيركم إنما اشكوا إلى ربي داعيا له وملتجئا إليه فخلونى وشكاتي وروى أنه أوحى إلى يعقوب إنما وجدت عليكم لأنكم ذبحتم شاة فوقفت بباكم مسكين فلم تطعموه وإن أحب خلقى إلى الأنبياء ثم المساكين فاصنع طعاما وادع عليه المساكين وقيل اشترى جارية مع ولدها فباع ولدها فبكت حتى عميت {وأعلم من اللّه ما لا تعلمون} وأعلم من رحمته أنه يأيتني بالفرج من حيث لا احتسب وروى انه رأى ملك الموت في منامه فسأله هل قبضت روح يوسف فقال لا واللّه هو حى فاطلبه وعلمه هذا الدعاء ياذا المعروف الدائم الذي لا ينقطع معروفه أبدا ولا يحصيه غيرك فرج عنى |
﴿ ٨٦ ﴾