٤٣{ويقول الذين كفروا لست مرسلا} المراد بهم كعب بن الأشرف ورؤساء اليهود قالوا لست مرسلا لهذا قال عطاء هي مكية إلا هذه الآية {قل كفى باللّه شهيدا بيني وبينكم} بما اظهر من الأدلة على رسالتي والباء دخلت على الفاعل وشهيدا تمييز {ومن عنده علم الكتاب} قيل هو اللّه عز وجل والكتاب اللوح المحفوظ دليله قراءة من قرأ ومن عنده علم الكتاب أي ومن لدنه علم الكتاب لأن علم من علمه من فضله ولطفه وقيل ومن هو من علماء أهل الكتاب الذين أسلموا لأنهم يشهدون بنعته في كتبهم وقال ابن سلام في نزلت هذه الآية وقيل هو جبريل عليه السلام ومن في موضع الجر بالعطف على لفظ اللّه أو في موضع الرفع بالعطف على محل الجار والمجرور إذ التقدير كفى اللّه وعلم الكتاب ويرتفع بالمقدر في الظرف فيكون فاعلا لأن الظرف صلة لمن ومن هنا بمعنى الذي والتقدير من ثبت عنده علم الكتاب وهذا لأن الظرف إذا وقع صلة يعمل عمل الفعل نحو مررت بالذي في الدار أخوه فأخوه فاعل كما تقول بالذي استقر في الدار أخوه وفي القراءة بكسر ميم من يرتفع العلم بالابتداء |
﴿ ٤٣ ﴾