٣٨{أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا} الجمهور على أن لفظه أمر ومعناه التعجب واللّه تعالى لا يوصف بالتعجب ولكن المراد أن إسماعهم وإبصارهم جدير بأن يتعجب منهما بعد ما كانوا صما وعميا في الدنيا قال قتادة إن عموا وصموا عن الحق في الدنيا فما أسمعهم وما أبصرهم بالهدي يوم لا ينفعهم وبهم مرفوع المحل على الفاعلية كاكرم بزيد فمعناه كرم زيد جدا {لكن الظالمون اليوم} أقيم الظاهر مقام المضمر أي لكنهم اليوم في الدنيا بظلمهم أنفسهم حيث تركوا الاستماع والنظر حين يجدي عليهم ووضعوا العبادة في غير موضعها {في ضلال} عن الحق {مبين} ظاهر وهو اعتقادهم عيسى إلها معبودا مع ظهور آثار الحدث فيه شعار بأن لا ظلم اشد من ظلمهم |
﴿ ٣٨ ﴾