٥٦

{نسارع لهم في الخيرات} والعائد من خبران إلى أسمها محذوف اى نسارع لهم به والمعنى ان هذا الامداد ليس إلا استدراجا لهم إلى المعاصى وهم يحسبونه مسارعة لهم فى الخيرات ومعالجة بالثواب جزاء على حسن صنيعهم وهذه الآية حجة على المعتزلة فى مسألة الأصلح لأنهم يقولون أن اللّه لا فعل بأحد من الخلق إلا ما هو أصلح له فى الدين وقد أخبر أن ذلك ليس بخير لهم فى الدين ولا أصلح

{بل لا يشعرون} بل استدراك لقوله أيحسبون أى أنهم أشباه البهائم لاشعور لهم حتى يتأملوا فى ذلك أنه استدراج أو مسارعة فى الخير ثم بين ذكر أوليائه فقال

﴿ ٥٦