٤٧ولولا أن تصيبهم مصيبة} عقوبة {بما قدمت أيديهم} من الكفر والظلم ولما كانت أكثر الأعمال تزاول بالأيدي نسبت الأعمال إلى الأيدي وإن كانت من أعمال القلوب تغليبا للأكثر علىالأقل {فيقولوا} عند العذاب {ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين} لولا الأولى امتناعية وجوابها محذوف والثانية تحضيضية والفاء الأولى للعطف والثانية جواب لولا لكونها في حكم الأمر إذ الأمر باعث على الفعل والباعث والمحضض من واد واحد والفاء تدخل في جواب الأمر والمعنى لولا إنهم قائلون إذا عوقبوا بما قدموا من الشرك والمعاصي هلا ارسلت إلينا رسولا محتجين علينا بذلك لما أرسلنا إليهم يعني أن ارسال الرسول إليهم إنما هو ليلزموا الحجة ولا يلزموها كقوله لئلا يكون للناس على اللّه حجة بعد الرسل فإن قلت كيف استقام هذا المعنى وقد جعلت العقوبة هي السبب في الإرسال لا للقول لدخول لولا الامتناعيةعليها دونه قلت القول هوالمقصود بأن يكون سببا للأرسال ولكن العقوبة لما كانت سببا للقول وكان وجوده بوجودها جعلت العقوبة كأنها سبب الارسال فأدخلت عليها لولا وجيء بالقول معطوفا عليها بالفاء المعطية معنى السببية ويؤل معناه إلى قولك ولولا فولهم هذا إذا أصابتهم مصيبة لما أرسنا |
﴿ ٤٧ ﴾