٥٧

{وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا} قالت قريش نحن نعلم أنك على الحق ولكنا نخاف إن اتبعناك وخالفنا العرب بذلك أن يتخطفونا من أرضنا فألقمهم اللّه الحجر بأنه مكن لهم في الحرم الذي أمنه بحرمة البيت وأمن قطانه بحرمته والثمرات تجيء إليه من كل أوب وهم كفرة فأنى يستقيم أن يعرضهم للتخطف ويسلبهم الأمن إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة الإسلام وإسناد الأمن إلى أهل الحرم حقيقة وإلى الحرم مجاز

{يجبى إليه} وبالتاء مدني ويعقوب وسهل أي تجلب وتجمع

{ثمرات كل شيء} معنى الكلية الكثرة كقوله وأوتيت من كل شيء

{رزقا من لدنا} هو مصدر لأن معنى يجيء إليه يرزق أو مفعول له أو حال من الثمرات إن كان بمعنى مرزوق لتخصصها بالإضافة كما تنصب عن النكرة المتخصصة بالصفة

{ولكن أكثرهم لا يعلمون} متعلق بمن لدنا أي قليل منهم يقرون بأن ذلك رزق من عند اللّه وأكثرهم جهلة لا يعلمون ذلك ولو علموا أنه من عند اللّه لعلموا أن الخوف والأمن عنده ولما خافوا التخطف إذا آمنوا به

﴿ ٥٧