٢٧{وهو الذي يبدأ الخلق} اى ينشئهم {ثم يعيده} للبعث {وهو} أى البعث {أهون} أيسر {عليه} عندكم لأن الاعادة عندكم أسهل من الانشاء فلم أنكرتم الاعادة وأخرت الصلة فى قوله وهو أهون عليه وقدمت فى قوله وَهُوَ عَليَّ هَيّنٌ لقصد الاختصاص هناك واما هنا فلا معنى للاختصاص وقال أبو عبيدة والزجاج وغيرهما الا هون بمعنى الهين فيوصف به اللّه عز وجل وكان ذلك على اللّه يسيرا كما قالوا اللّه أكبراى كبير والاعادة فى نفسها عظيمة ولكنها هونت بالقياس إلى الانشاء أو هو أهون على الخلق من الانشاء لأن قيامهم بصيحة واحدة أسهل من كونهم نطفا ثم علقا ثم مضغا إلى تكميل خلقهم {وله المثل الأعلى في السماوات والأرض} أى الوصف الا على الذى ليس لغيره وقد عرف به ووصف فى السموات والأرض على ألسنة الخلائق وألسنة الدلائل وهو أنه القادر الذى لا يعجز عن شيء من انشاء واعادة وغيرهما من المقدورات ويدل عليه قوله {وهو العزيز} أى القاهر لكل مقدور {الحكيم} الذى يجرى كل فعل على قضايا حكمته وعلمه وعن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما المثل الاعلى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وعن مجاهد هو قول لا إله إلا اللّه ومعناه وله الوصف الارفع الذى هو الوصف بالوحدانية ويعضده قوله |
﴿ ٢٧ ﴾