٢٩

{قل يوم الفتح} أى يوم القيامة وهو يوم الفصل بين المؤمنين وأعدائهم أو يوم نصرهم عليهم أو يوم بدر أو يوم فتح مكة

{لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون} وهذا الكلام لم ينطبق جوابا على سؤالهم ظاهرا ولكن لما كان غرضهم فى السؤال عن وقت الفتح استعجالا منهم على وجه التكذيب والاستهزاء أجيبوا على حسب ما عرف من غرضهم فى سؤالهم فقيل لهم لا تستعجلوا به ولا تستهزؤا فكانى بكم وقد حصلتم فى ذلك اليوم وآمنتم فلا ينفعكم الايمان أو استنظرتم فى إدراك العذاب فلم تنظروا ومن فسره بيوم الفتح أو بيوم بدر فهو يريد المقتولين منهم فانهم لا ينفعهم إيمانهم فى حال القتل كما لم ينفع فرعون إيمانه عند الغرق

﴿ ٢٩