٥أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب} ولم يقل وقالوا إظهار للغضب عليهم ودلالة على أن هذا القول لا يجسر عليه إلا الكافرون المتوغلون فى الكفر المنهمكون فى الغى إذ لا كفر أبلغ من أن يسموا من صدقه اللّه كاذبا ساحرا ويتعجبوا من التوحيد وهو الحق الأبلج ولا يتعجبوا من الشرك وهو باطل لجلج وروى أن عمر رضى اللّه عنه لما أسلم فرح به المؤمنون وشق على قريش فاجتمع خمسة وعشرون نفسا من صناديدهم ومشوا إلى أبى طالب وقالوا أنت كبيرنا وقد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء يريدون الذين دخلوا فى الإسلام وجئناك لتقضى بيننا وبين ابن أخيك فاستحضر أبو طالب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا ابن أخى هؤلاء قومك يسألونك السواء فلا تمل كل الميل على قومك فقال عليه السلام ماذا يسألوننى فقالوا ارفضنا وارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك فقال عليه السلام أتعطونى كلمة واحدة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم قالوا نعم وعشرا أى نعطيكها وعشر كلمات معها فقال قولوا لا إله إلا اللّه فقاموا وقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا أى أصير ان هذا الشىء عجاب أى بليغ فى العجب وقيل العجيب ماله مثل والعجاب مالا مثل له |
﴿ ٥ ﴾