٢٣

{إن هذا أخي} هو بدل من هذا أو خبر لان والمراد أخوة الدين أو أخوة الصداقة والالفة أو أخوة الشركة والخلطة لقوله وان كثيرا من الخلطاء

{له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة} ولى حفص والنعجة كناية عن المرأة ولما كان هذا تصوير للمسالة وفرضا لها لا يمتنع أن يفرض الملائكة فىأنفسهم كما تقول لى أربعون شاة ولك أربعون فخلطناها ومالكما من الاربعين إلا أربعة ولى ربعها

{فقال أكفلنيها} ملكنيها وحقيقته اجعلنى أكفلها كما أكفل ما تحت يدى وعن عباس رضى اللّه عنهما اجعلها كفلى أى نصيبى

{وعزني} وغلبنى يقال عزه ويعزه

{في الخطاب} فى الخصومة أى أنه كان أقدر على الاحتجاج منى وأراد بالخطاب ممخاطبة المحاج المجادل أو أراد خطبت المرأة وخطبها هو فخاطبنى خطابا أى غالبنى فى الخطبة فغلبنى حيث زوجها دونى ووجه التمثيل أن مثلت قصة أوريا مع داود بقصة رجل له نعجة واحدة ولخليطه تسع وتسعون فأراد صاحبه تتمة المائة فطمع فى نعجة خليطه وأراد على الخروج من ملكها إليه وحاجه فى ذلك محاجة حريص على بلوغ مراده وإنما كان ذلك على وجه التحاكم إليه ليحكم بما حكم به من قوله

﴿ ٢٣