٢٧

{وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما} من الخلق باطلا خلقا باطلا لا لحمة بالغة أو مبطلين عابثين كقوله وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين وتقديره ذوى باطل أو عبثا فوضع باطلا موضعه أى ما خلقناهما وما بينهما للعبث واللعب ولكن للحق المبين وهو انا خلقنا نفوسا أودعناها العقل ومنحناها التمكين وأزحنا عللّها ثم عرضناها للمنافع العظيمة بالتكليف وأعددنا لها عاقبة وجزاء على حسب أعمالهم

{ذلك} اشارة إلى خلقها باطلا

{ظن الذين كفروا} الظن بمعنى المظنون أى خلقها للعبث لا للحكمة هو مظنون الذين كفروا وإنما جعلوا ظانين أنه خلقها للعبث لا للحكمة مع اقرارهم بأنه خالق السموات والأرض وما بينهما لقوله ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن اللّه لأنه لما كان انكارهم للبعث والحساب والثواب والعقاب مؤديا إلى أن خلقها عبث وباطل جعلوا كأنهم يظنون ذلك ويقولونه لأن الجزاء هو الذى سبقت إليه الحكمة في خلق العالم فمن جحده فقد جحد الحكمة فى خلق العالم

{فويل للذين كفروا من النار

﴿ ٢٧