٢٩

{يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين} عالين وهو حال من كم في لكم

{في الأرض} في ارض مصر

{فمن ينصرنا من بأس اللّه إن جاءنا} عنى ان لكم ملك مصر وقد علوتم الناس وقهرتموهم فلا تفسدوا امركم على انفسكم ولا تتعرضوا لبأس اللّه اى عذابه فانه لا طاقة لكم به ان جاءكم ولا يمنعكم منه احد وقال ينصرنا وجاءنا لانه منهم في القرابة وليعلمهم بان الذى ينصحهم به هو مساهم لهم فيه

{قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى} اى ما اشير عليكم براى الا بما ارى من قتله يعنى لا استصوب الا قتله وهذا الذى تقولونه غير صواب

{وما أهديكم} بهذا الراى

{إلا سبيل الرشاد} طريق الصواب والصلاح وما اعلمكم الا ما اعلم من الصواب ولا ادخر منه شيئا ولا اسر عنكم خلاف ما اظهر يعنى ان لسانه وقلبه متوطئان على ما يقول وقد كذب فقد كان مستشعرا للخوف الشديد من جهة موسى عليه السلام ولكنه كان يتجلد ولولا استشعاره لم يستشر احدا ولم يقف الامر على الاشارة

﴿ ٢٩