٣٩

{ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم} اذ صح ظلمكم أي كفركم وتبين لم يبق لكم ولا لاحد شبهة في أنكم كنتم ظالمين واذ بدل من اليوم

{أنكم في العذاب مشتركون} انكم في محل الرفع على الفاعلية أي ولن ينفعكم اشتراككم في العذاب أو كونكم مشتركين في العذاب كما كان عموم البلوى يطيب القلب في الدنيا كقول الخنساء

ولولا كثرة الباكين حولى على اخوانهم لقتلت نفسي

ولا يبكون مثل اخى ولكن اعزى النفس عنه بالتأسى

اما هؤلاء فلا يؤسيهم اشتراكهم ولا يروجهم لعظم ماهم فيه وقيل الفاعل مضمر اى ولن ينفعكم هذا التمنى أو الاعتذار لانكم في العذاب مشتركون لاشتراككم في سببه وهو الكفر ويؤيده قراءه من قرأ بالكسر

﴿ ٣٩