١٩{وأهديك إلى ربك} وأرشدك إلى معرفة اللّه بذكر صفاته فتعرفه {فتخشى} لأن الخشية لا تكون إلا بالمعرفة قال اللّه تعالى إنما يخشى اللّه من عباده العلماء أى العلماء به وعن بعض الحكماء اعرف اللّه فمن عرف اللّه لم يقدر أن يعصيه طرفة عين فالخشية ملاك الأمر من خشى اللّه أتى منه كل خير ومن أمن من اجترأ على كل شر ومنه لحديث من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل بدأ مخاطبته بالاستفهام الذى معناه العرض كما يقول الرجل لضيفه هل لك أن تنزل بنا واردفه الكلام الرقيق ليستدعيه باللطف فى القول ويستنزله بالمداراة عن عتوة كما أمر بذلك فى قوله تعالى فقولا له قولا لينا |
﴿ ١٩ ﴾