٧{إرم ذات العماد} أى ألم تعلم يا محمد علما يوازى العيان فى الايقان وهو استفهام تقرير قيل لعقب عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح عاد كما يقال لبنى هاشم هاشم ثم قيل للاولين منهم عاد الاولى والارم تسمية لهم باسم جدهم ولمن بعدهم عاد الاخيرة فارم عطف بيان لعاد وايذان بأنهم عاد الاولى القديمة وقيل ارم بلدتهم وأرضهم التى كانوا فيها ويدل عليه قراءة ابن الزبير بعاد ارم على الاضافة وتقديره بعاد أهل ارم كقوله واسأل القرية ولم تنصرف قبيلة كانت أو أرضا للتعريف والتأنيث وذات العماد إذا كانت صفة للقبيلة فالمعنى أنهم كانوا بدويين أهل عمد أو طوال الاجسام على تشبيه قدودهم بالاعمدة وان كانت صفة البلدة فالمعنى أنها ذات أساطين وروى أنه كان لعاد ابنان شداد وشديد فملكا وقهرا ثم مات شديد وخلص الأمر لشداد فملك الدنيا ودانت له ملوكها فسمع بذكر الجنة فقال ابنى مثلها فبنى ارم فى بعض صحارى عدن فى ثلاثمائة وكان عمره تسعمائة سنة وهى مدينة عظيمة قصورها من الذهب والفضة وأساطينها من الزبر جد والياقوت وفيها أصناف الأشجار والأنهار ولما ثم بناؤها سار إليها بأهل مملكته فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث اللّه عليهم صيحة من السماء فهلكوا وعن عبد اللّه بن قلانة أنه خرج فى طلب ابل له فوقع عليها فحمل ما قدر عليه مما ثم وبلغ خبر معاوية فاستحضره فقص عليه فبعث إلى كعب فسأله فقال هى ارم ذات العماد وسيدخلها رجل من المسلمين فى زمانك أحمر أشقر قصير على حاجبه خال وعلى عقبه خال يخرج فى طلب إبل له ثم التفت فأبصر ابن قلابة فقال هذا واللّه ذلك الرجل |
﴿ ٧ ﴾