١٦٤

{ ورسلا } نصب بمضمر يدل عليه اوحينا معطوف عليه داخل معه فى حكم التشبيه كما قيل اى وكما ارسلنا رسلا

{ قد قصصناهم عليك } اى سميناهم لك

{ من قبل } متعلق بقصصنا اى من قبل هذه السورة او اليوم وعرفناك وقصتهم فعرفتهم

{ ورسلا لم نقصصهم عليك } اى لم نسمهم لك والرسل هم الذين اوحى اليهم بجبريل والانبياء هم الذين لم يوح اليهم بجبريل وانما اوحى اليهم بملك آخر أو برؤيا فى المنام او بشىء آخر من الالهام

وعن ابى ذرّ رضى اللّه عنه قال قلت يا رسول اللّه كم كانت الانبياء وكم كان المرسلون قال ( كانت الانبياء مائة الف واربعة وعشرين الف وكان المرسلون ثلاثمائة وثلاثة عشر ) وفى رواية سئل عن عدد الانبياء فقال ( مائتا الف واربعة وعشرون الفا ) والاولى ان لا يقتصر على عدد فى التسمية لهذه الآية وخبر الواحد لا يفيد الا الظن ولا عبرة بالظن فى الاعتقاديات

{ وكلم اللّه موسى تكليما } عطف على انا اوحينا اليك عطف القصة على القصة وتأكيد كلم بالمصدر يدل على انه عليه السلام سمع كلام اللّه حقيقة لا كما يقوله القدرية من ان اللّه تعالى خلق كلاما فى محل فسمع موسى ذلك الكلام لان ذلك لا يكون كلام اللّه القائم به والافعال المجازية لا تؤكد بذكر المصادر لا يقال اراد الحائط ان يسقط ارادة

قال الفراء العرب تسمى ما وصل الى الانسان كلاما بأى طريق وصل ما لم يؤكد بالمصدر فاذا اكد به لم يكن الا حقيقة الكلام والمعنى ان التكليم بغير واسطة منتهى مراتب الوحى خص به موسى من بينهم فلم يكن ذلك قادحا فى نبوة سائر الانبياء فكيف يتوهم كون نزول التوراة عليه جملة قادحا فى صحة من انزل عليه الكتاب مفصلا مع ظهور ان نزولها كذلك لحكم مقتضية لذلك من جملتها ان بنى اسرائيل كانوا فى العناد وشدة الشكيمة بحيث لو لم يكن نزولها كذلك لما آمنوا بها الا بعد اللتيا والتى وقد فضل اللّه نبينا محمدا صلى اللّه عليه وسلم بان اعطاه مثل ما اعطى كل واحد منهم : قال العطار

كرده درشب سوى معراجش روان ... سر كل با اونهاده درميان

رفت موسى بربساط آن جناب ... خلع نعلين آمدش ازحق خطاب

جون بنزديكى شد از نعلين دور ... كشت در وادى المقدس غرق نور

باز در معراج شمع ذو الجلال ... مى شنود آواز نعلين بلال

موسىء عمران اكرجه بودشاه ... هم نبود انجاش بانعلين راه

ابن عنايت بين كه بهر جاه او ... كرد حق باجاكر دركاه او

جاكرش را كرد مردكوى خويش ... دار بانعلين راهش سوى خويش

موسىء عمران جون آن رتبت بديد ... جاكر اورا جنان قربت بديد

كفت يا رب امت اوكن مرا ... در طفيل همت اوكن مرا

اوست سلطان وطفيل اوهمه ... اوست دائم شاه وخيل اوهمه

روى ان موسى عليه السلام لما اتى طور سيناء انزل اللّه الظلمة على سبع فراسخ وطرد عنه الشيطان وطرد عنه الهوام ونحى عنه الملكين وكشف له السماء فرأى الملائكة قياما فى الهواء ورأى العرش بارزا وكلمه اللّه وناجاه حتى اسمعه كلامه من غير واسطة وكيفية وصوت وحرف

﴿ ١٦٤