...

....

١٠٢

{ ذلكم } اى ذلك الموصوف بتلك الصفات العظيمة ايها المشركون

{ اللّه } المستحق للعبادة خاصة مبتدأ وخبره

{ ربكم } اى مالك امركم

نيست خلقش را دكركس مالكى ... شركتش دعوى كند جزهالكى

{ لا اله الا هو } اى لا شريك له اصلا

{ خالق كل شئ } مما كان وما سيكون فلا تكرار وهذه اخبار مترادفة

{ فاعبدوه } حكم مسبب عن مضمونها فان من جمع هذه الصفات استحق العبادة خاصة

{ وهو على كل شئ وكيل } اى وهو مع تلك الصفات متولى اموركم فكلوها اليه وتوسلوا بعبادته الى انجاح مآربكم الدنيوية والاخروية ورقيب على اعمالكم فيجازيكم قال الامام الغزالى قدس سره والوكيل ينقسم الى من يفى بما وكل اليه وفاء تاما من غير قصور والى من لا يفى بالجميع والوكيل المطلق هو الذى يفى بالامور الموكولة اليه وهو ملى بالقيام بها وفى باتمامها وذلك هو اللّه تعالى فقط وقد فهمت م هذا مقدار يدخل العبد فى معنى هذا الاسم انتهى كلامه وعن الشيخ ابى حمزة الخراسانى رحمه اللّه قال حججت سنة من السنين فبينما انا امشى اذ وقعت فى بئر فنازعتنى نفسى ان استغيث فقلت لا واللّه لا استغثيث فما استتم هذا الخاطر حتى مر برأس البئر رجلان فقال احدهما للآخر تعالى حتى نسد رأس هذا البئر لئلا يقع فيه احد فأتيا بقصب وبارية وطمسا رأس البئر فهممت ان اصيح ثم قلت فى نفسى الجأ الى من هو اقرب منهما وسكت وفوضت امرى الى اللّه تعالى فبينما انا بعد ساعة اذا بشئ جاء وكشف عن رأس البئر وادلى رجله وكأنه يقول تعلق بى فى حمهمة منه كنت اعرف منها ذلك فتعلقت به فاخرجنى فاذا هو سبع فمر وهتف بى هاتف يا ابا حمزة أليس هذا احسن نجيناك من التلف بالتلف فاللّه تعالى قادر على ذلك وهو على كل شئ وكيل

والاشارة فى الآيات ان اللّه تعالى كما اخرج بماء اللطف والهداية من ارض القلوب لأربابها انواع الكمالات اخرج بماء القهر والخذلان من ارض النفوس لأصحابها انواع الضلالات حتى اشركوا باللّه تعالى وقالوا ما قالوا من اسوأ المقال مع انه تعالى متفرد بالذات والصفات والافعال فعلى العاقل ان يستعيذ باللّه من مكره وقهره ويستجلب بطاعته مزيد رضاءه ورحمته ويقطع النظر عن الغير فى كل شر وخير فان الكل من اللّه تعالى وان كان لا يرضى لعباده الكفر

كناه اكرجه نبود اختيار ما حافظ ... تودر طريق ا دب كوش وكوكناه منست

اللّهم لا تؤمنا مكرك فانه لا يأمن منه الا القوم الكافرون

﴿ ١٠٢