١٥٣

{ وان } بتقدير اللام علة للفعل المؤخر اى ولان

{ هذا } اى ما ذكر فى هذه السورة من اثبات التوحيد والنبوة وبيان الشريعة

{ صراطى } اى مسلكى وشريعتى. وسمى الشرع طريقا لانه يؤدى الى الثواب فى الجنة ومعنى اضافته الى ضمير عليه السلام انتسابه اليه من حيث السلوك لامن حيث الوضع كما فى صراط اللّه

{ مستقيما } حال مؤكدة اى مستويا قويما

{ فاتبعوه ولا تتبعوا السبل } اى الطرق المختلفة التى عدا هذا الطريق مثل اليهودية والنصرانية وسائر الملل

{ فتفرق بكم } منصوب باضماران بعد الفاء فى جواب النهى اصله فتتفرق حذفت منه احدى التاءين والباء للتعدية اى فتفرقكم وتزيلكم

{ عن سبيله } اى عن دين اللّه الذى ارتضى وبه اوصى وهو الاسلام. وفيه تنبيه على ان صراطه عليه السلام عين سبيله تعالى. وهذا هو العاشر من الخصال

خلاف بيغمبر كسى ره كزيد ... كه هر كز بمنزل نخواهد رسيد

محالست سعدى كه راه صفا ... توان رفت جزدربى مصطفا

{ ذلكم } اى اتباع سبيله وترك اتباع سائر السبل

{ وصاكم به لعلكم تتقون } اتباع سبيل الكفر والضلالة

ولما تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية خط خطا فقال ( هذا سبيل اللّه ) ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله وقال ( هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو اليه )

واعلم ان الشرع ههنا هو الصراط المستقيم وهو احد من السيف وادقّ من الشعر ولذا لانزال فى كل ركعة من الصلاة نقول انهدنا الصراط المستقيم ومن زل عن هذا الصراط فى الدنيا زل عن صراط الآخرة ايضا قال عليه السلام ( الزالون عن الصراط كثير واكثر من يزل عنه النساء ) واكثر الرجال فى هذا الزمان فى حكم النساء فى اتباع الشهوات والاخذ بالعادات والدين بدأ غريبا وعاد غريبا فلا يوجد من يستأنس به ويستأهل له الانادرا

قال فى التفسير الفارسى [ محققان برآنندكه صراط متعين نكردد الاميان بدايتى ونهايتى وعارف داندكه بدايت همه ازكيست ونهايت همه يكيست وحضرت شيخ صدر الدين قونوى قدس سره واعجاز البيان فرموده كه احاطه حق بهمه اشيا ثابت است واللّه بكل شئ محيط وآن احاطه وجودى است يا علمى باختلاف افقال واقوال متنهاى سر صراط وغايت سر سالك خواهدبو جنانجه فرمود { صراط اللّه الذى له ما فى السموات وما فى الارض ألا الى اللّه تصير الامور }

هرجا قدمى زديم دركوى توبود ... هركوشه كه برفتيم سوى توبود

كفتيم مكر سوى ديكرراهى هست ... هرراه كه ديديم همه سوى توبود

﴿ ١٥٣