١٦١

{ قل } يا محمد لكفار مكة الذين يدعون انهم على الدين الحق وقد فارقوه بالكلية

{ اننى هدانى ربى } اى ارشدنى بالوحى وبما نصب فى الآفاق والانفس من الآيات التكوينية

{ الى صراط مستقيم } موصل الى الحق

{ دينا } بدل من محل الى صراط والمعنى هدانى صراطا

{ قيما } مصدر بمعنى القيام وصف به الدين بمالغة والقياس قوما كعوض فاعل لاعلال فعله كالقيام

{ ملة ابراهيم } عطف بيان لدينا والملة من امللت الكتاب اى امليته وما شرعه اللّه لعباده يسمى ملة من حيث انه يدّون ويملى ويكتب ويتدارس بين من اتبعه من المؤمنين ويسمى دينا باعتبار طاعتهم لمن شرعه وسنه اى جعله لهم سننا وطريقا

{ حنيفا } حال من ابراهيم اى مائلا عن الاديان الباطلة ميلا لا رجوع فيه

{ وما كان من المشركين } اى ما كان ابراهيم منهم فى امر من امور دينهم اصلا وفرعا وانما اضاف هذا الدين الى ابراهيم لان ابراهيم كان معظما فى عيون العرب وفى قلوب اهل سائر الاديان اذ اهل كل دين يزعمون انهم ينتحلون الى دين ابراهيم عليه السلام فرد اللّه تعالى بقوله

{ وما كان من المشركين } على الذين يدعون انهم على ملته عليه السلام عقدا وعملا من اهل مكة واليهود المشركين بقولهم

{ عزير ابن اللّه } والنصارى المشركين بقولهم

{ المسيح ابن اللّه } والمشرك فى الحقيقة هو الذى يطلب مع اللّه تعالى شيأ آخر ومن اللّه غير اللّه : قال السعدى قدس سره

خلاف طريقت بود كاوليا ... تمنا كنند از خدا جز خدا

﴿ ١٦١