|
١٦٢ { قل } اعيد الامر لما ان المأمور به متعلق بفروع الشرائع وما سبق باصولها { ان صلاتى } يعنى الصلوات الخمس المفروضة { ونسكى } اى عبادتى كلها. واصل النسك كل ما تقربت به الى اللّه تعالى ومنه قولهم للعابد ناسك. ويقال اراد بالصلاة صلاة العبد وبالنسك الاضحية وعن انس رضى اللّه عنه عن رسول اللّه انه قرب كبشا املح اقرن فقال ( لا اله الا اللّه واللّه اكبر ان صلاتى ونسكى ) الى قوله تعالى { وانا اول المسلمين } ثم ذبح فقال ( شعره وصوفه فداء لشعرى من النار وجلده فداء لجلدى من النار ودمه فداء لدمى من النار ولحمه فداء للحمى من النار وعظمه فداء لعظمى من النار وعروقه فداء لعروقى من النار ) فقالوا يا رسول اللّه هنيئا مريئا هذا لك خاصة قال ( بل لامتى عامة الى ان تقوم الساعة اخبرنى به جبريل عليه السلام عن ربى عز وجل ) { ومحياى ومماتى } اى وما انا عليه فى حياتى واكون عليه عند موتى من الايمان والطاعة فالتقدير ذا محياى وذا مماتى فجعل ما يأتى به فى حياته وعند موته ذا حياته وذا موته كقولك ذا انائك تريد الطعام فاضافته بادنى ملابسة { للّه رب العالمين لا شريك له } اى خالصة له تعالى لا اشرك فيها غيره { وبذلك } الاخلاص { امرت } لا بشئ غيره { وانا اول المسلمين } لان اسلام كل بنى متقدم على اسلام امته. وفيه بيان مسارعته عليه السلام الى الامتثال بما امر به وان ما امر به ليس من خصائصه عليه السلام بل الكل مأمورون به يقتدى به عليه السلام من اسلم منهم والاشارة { ان صلاتى ونسكى } اى سيرى على منهاج الصلاة هو معراجى الى اللّه تعالى وذبيحة نفسى { ومحياى } حياة قلبى وروحى { ومماتى } اى موت نفسى { للّه رب العالمين } لطلق الحق والوصول اليه |
﴿ ١٦٢ ﴾