|
١٦٣ { لا شريك له } فى الطلب من مطلوب سواه { وبذلك امرت } اى ليس هذا الطلب والقصد الى اللّه من نظرى وعقلى وطبعى انما هو من فضل اللّه ورحمته وهدايته وكمال عنايته اذ اوحى الى وقال { وتبتل اليه تبتيلا } وقال { قل اللّه ثم ذرهم } { وانا اول المسلمين } يعنى اول من استسلم عند الايجاد لامركن وعند قبول فيض المحبة لقوله { يحبهم ويحبونه } والاستسلام للمحبة فى قوله يحبونه دل عليه قوله عليه السلام ( اول ما خلق اللّه نورى ) كذا فى التأويلات النجمية وفى الآية حث على التوحيد والاخلاص وعلامتهما التبرى من كل شئ سواه تعالى ظاهرا وباطنا ولو من نفسه والتحقق بحقائق المحبة الذاتية وعن مالك بن دينار قال خرجت حاجا الى بيت اللّه الحرام واذا شاب يمشى فى الطريق بلا زاد ولا راحلة فسلمت عليه فرد على السلام فقلت ايها الشاب من اين قال من عنده قلت والى اين قال اليه قلت واين الزاد قال عليه قلت ان الطريق لا يقطع الا بالماء والزاد وهل معك شئ قال نعم تزودت عند خروجى بخمسة احرف قلت وما هذه الخمسة الاحرف قال قوله تعالى { كهيعص } قلت وما معنى كهيعص قال اما قوله كاف فهو الكافى. واما الهء فهو الهادى. واما الياء فهو المؤدى. واما لعين فهو العالم. واما الصاد فهو الصادق ومن كان صاحبه كافيا وهاديا ومؤديا وعالما وصادقا لا يضيع ولا يخشى ولا يحتاج الى حمل الزاد والماء قال مالك فلما سمعت هذا الكلام نزعت قميصى على ان ألبسه اياه فابى ان يقبله وقال ايها الشيخ العرى خير من قميص دار الفناء حلالها حساب وحرامها عقاب وكان اذا جن الليل يرفع وجهه نحو السماء ويقول يا من تسره الطاعات ولا تضره المعاصى هب لى ما يسرك واغفر لى ما لا يضرك فلما احرم الناس ولبوا قلت لم لا تلبى فقال يا شيخ اخشى ان اقول لبيك فيقول لا لبيك ولا سعديك لا اسمع كلامك ولا انظر اليك ثم مضى فما رأيته الا بمنى وهو يقول اللّهم ان الناس ذبحوا وتقربوا اليك بضحاياهم وهداياهم وليس لى شئ اتقرب به اليك سوى نفسى فتقبلها منى ثم شهق شهقة فخر ميتا واذا قائل يقول هذا حبيب اللّه هذا قتيل اللّه قتل بسيف اللّه فجهزته وواريته وبت تلك اليلة متفكرا فى امره ونمت فرأيته فى منامى فقلت ما فعل اللّه بك قال فعلى بى كما فعل بشهداء بدر قتلوا بسيف الكفار وانا قتلت بسيف الجبار جان كه نه قربانى جانان بود ... جيفه تن بهتر از آنان بود هركه نشد كثته شمشير دوست ... لاشه مردار به ازجان اوست نسأل اللّه الكريم ان يجعلنا على الصراط المستقيم |
﴿ ١٦٣ ﴾