٥٨

{ ولما } [ آن هنكام كه ]

{ جاء امرنا } اى عذابنا فيكون واحد الامور اوامرنا بالعذاب فيكون مصدر امر

{ نجينا هوجا والذين آمنوا معه } وكانوا اربعة آلاف

{ برحمة } عظيمة كائنة

{ منا } اى نجيناهم بمجرد رحمة وفضل لا باعمالهم لانه لا ينجو احد ان اجتهد فى الاعمال والعمل الصالح الا برحمة اللّه تعالى كما هو مذهب اهل السنة

{ ونجيناهم من ذعاب غليظ } شديد وهو تكرير لبيان ما نجيناهم منه اى كانت تلك التنجية تنجية من عذاب غليظ وهى السموم التى كانتى تدخل انوف الكفرة وتخرج من ادبارهم فتقطعهم اربا اربا وقد سبق تفصيل القصة فى سورة الاعراف فارجع اليها

وفيه اشارة الى ان العذاب نوعان خفيف وغليظ فالخفيف هو عذاب الشقاوة المقدرة قبل خلق الخلق والغليظ هو عاب الشقى بشقاوة معاملات الاشقياء لتى تجرى عليه مع شقامته المقدرة له قبل الوجود كما فىلتأويلات النجمية -روى- ان اللّه تعالى لما اهلك عادا ونجى هودا والمؤمنين معه اتوا مكة وعبدوا اللّه تعالى فيها حتى ماتوا

قال فى انسان العيون كل نبى من الانبياء كان اذا كذبه قومه خرج من بين اظهرهم واتى مكة يعبد اللّه تعالى حتى يموت وجاء ( ما بين الركن اليمانى والركن الاسود روضة من رياض الجنة ) وان قبر هود وشعيب وصالح واسماعيل عليهم السلام فى تلك البقعة وفى فتوح الحرمين

هيج نبى هيج ولى هم نبود ... كونه برين دررخ اميد سود

كعبه بود نوكل مشكين من ... تازه از وباغ دل ودين من

﴿ ٥٨