٦٥

{ فعقروها } عقرها قدار بامرهم ورضاهم وقسموا لحمها على جميع القرية. والعقر قطع عضو يؤثر فى النفس وقدار كهمام بالدال المهملة اسم رجل وهو قدار بن سالف وتفصيل القصة سبق فى سورة الاعراف

قال الكاشفى [ صالح عليه السلام دران وقت درميان قوم نبود وجون بيامد حال با تقريد كردند ]

{ فقال } لهم صالح

{ تمتعوا } اى عيشوا

{ فى داركم } فى بلدكم ومنازلكم وتسمى البلاد الديار لانه يدار فيها اى تصرف يقال دياربكر لبلادهم وتقول العرب الذين حوالى مكة نحن من عرب لدار يريدون من عرب البلد كما فى بحر العلوم

{ ثلاثة ايام } الاربعاء والخميس والجمعة فانهم عقروها ليلة الارعاء واهلكوا صبيحة يوم السبت كما فى التبيان قيل قال لهم تصبح وجوهكم غذا مصفرة وبعد غد محمرة واليوم الثالث مسودة ثم يصبحكم العذاب وكان كما قال

{ ذلك } اشارة الى ما يدل عليه الامر بلتمتع ثلاثة ايام من نزول العذاب عقيبها

{ وعد غير مكذوب } اى غير كذب كالمجلود بمعنى الجلد الذى هو الصلابة والجلادة او غير مكذوب فيه فحذف حرف الجر فاتصل الضمير باسم المفعول باقامته مقام المفعول به توسعا كما يقال شهدناه والاصل عهدنا فيه فاجرى الظرف مجرى المفعول وذلك لان الوعد انما يوصف بكونه غير مكذوب اذا كان من شأنه ان يكون مكذوبا وليس كذلك لان المصدوق والمكذوب من كان مخاطبا بالكلام المطابق للواقع وغير الواقع وقلما يوصف بها الا الانسان الصالح للخطاب

والاشارة ان القوم انما فعلوا ذلك جهلا منهم بحقيقة الامر ولاداء ادوأ من الجهل والدنيا مسكن النفس ومقرها والتمتع فيها ثلاثة ايام اليوم الاول هو يوم الجهل وفيه تصفر الوجوه واليوم الثانى هو يوم الغفلة وفيه تحمر الوجوه واليوم الثالث هو يوم الرين ولختم على القلوب وفيه تسود الوجوه فلا يبقى الا العذاب

فعلى العاقل ان يزيل حجاب الجهل بمعرفة اللّه تعالى والغفلة بليقظة قبل حصول الرين فانه عند حصوله لا يوجد له العلاج فانه الداء العضال ونعوذ باللّه تعالى وكما تتلون الوجوه بنار الجلال كذلك تتلون بنور الجمال كما قال ذو النون المصرى بينما انا فى طريق البصرة اذ سمعت قائلا يقول يا شفيق يا رفيق ارفق بنا فطلبت الصوت فاذا انا بجارية متطلعة من قصر مشرف فقلت اراك مسفرة بغير خمار فقالت ما يصنع بالخمار وجه قد علاه الصفار وقلت ومم الصفار قالت من الخمار قلت يا جارية عساك تناولت من الشراب قالت نعم شربت البارحة بكأس الودّ مسرورة فاصبحت غذاة صباحى هذا من شوقه مخمورة قلت اراك حكيمة فعظينى قالت عليك بالسكوت ولزوم خدمته فى ظلم البيوت حتى يتوهم الناس انك مبهوت وارض من اللّه بالقوت واستعد ليوم تموت لكى يبنى لك بيت فى الملكوت اساسه من الزبرجد والياقوت : وفى الثنوى

روح همجون صالح وتن ناقه است ... روح تندر وصل وتن در فاقه است

روح صالح قابل آفات نيست ... زخم بر ناقه بود بر ذات نيست

روح صالح قابل آزار نيست ... نوريزدان سغبه كفار نيست

جسم كاخىرا بدو بيوسته جان ... ا بيازارند و بينند امتحان

بى خبر كازار اين آزار اوست ... آب اين خم متصل باآب جوست

ناقه جسم ولى را بنده باش ... تاشوى باروح صالح خواجه تاش

﴿ ٦٥