|
٢٥ { واستبقا الباب } بحذف حرف الجر اى تسابقا الى الباب البرانى الذى هو من المخرج من الدار ولذلك وحد بعد الجمع فيما سلف اما يوسف فللفرار منها واما هى فلتصده عن الخروج والفتح { وقدت قميصه من دبر } اى اجتذبته من ورائه وخلفه فانشق طولا نصفين وهو القد كما ان الشق عرضا هو القط { والفيا } وجدا وصادفا { سيدها } زوجها وهو قطفير تقول المرأة لزوجها سيدى ولم يقل سيدهما لان ملك يوسف لم يصح فلم يكن له سيداه على الحقيقة { لدى الباب } اى عند الباب البرانى مقبلا ليدخل او كان جالسا مع ابن عم لزليخا يقال له يمليحا -روى- عن كعب انه لما هرب يوسف جعل فراش القفل يتناسر ويسقط حتى خرج من الابواب كما قال المولى الجامى جوكش اندر دويدن كام تيزش ... كشاد ازهر درى راه كريزش بهر دركامدى بى در كشايى ... بريدى قفل جايى بره جايى زليخا جون بديدان از عقب جست ... بوى در آخرين دركاه بيوست نى باز آمدن دامن كشيدش ... زسوى بشت بيراهن در يدش برون رفت از كف آن غم رسيده ... بسان غنجه بيراهن دريده برون آمد بيش آمد عزيزش ... كروهى از خواص خانه نيزش { قالت } كانه قيل فماذا كان حين الفيا العزيز عند الباب فقيل قالت منزهة نفسها { ما جزاء من اراد باهلك سوأ } من الزنى ونحوه وما نافية اى ليس جزاؤه { الا ان يسجن او عذاب اليم } الا السجن او العذاب الاليم مثل الضرب بالسوط ونحوه او استفهامية اى اى شيء جزاؤه غير ذلك كما تقول من فى الدار الازيد قال العزيز من اراد باهلى سوأ قالت زليخا كنت نائمة فى الفراش فجاء هذا الغلام العبرانى وكشف عن ثيابى وراودنى عن نفسى جو دزدان بر سربالينم آمد ... بقصد حرمن نسرينم آمد خيالش آنكه من ازوى ته آكاه ... بحرم كلستانم آورد راه باذن باغبان ن كشته محتاج ... برد تا سنبل وكل رابتاراج فالتفت العزيز اليه وقال يلا غلام هذا جزائى منك حيث احسنت اليك وانت تحزننى ثمى شايد درين دبر برآفات ... جز احسان اهل احسانرا مكافاة زكوى حقزارى رخت بستى ... نمك خودردى نمكدانرا شكستى كأنه قيل فماذا قال يوسف حينئذ والاشارة ان يوسف القلب وان بلغ اعلى مراتبه فى مقام الحقيقة وفنائه عن صفات الانانية واستغراقه فى بحر صفات الهوية لا ينقطع عن تصرفات زليخا الدنيا ما دام هو فى بيتها وهو الجسد فان الجسد للقلب بيت دنيوى . فالمعنى انه { وراودته } يوسف القلب زليخا الدنيا { التى هو } يوسف القلب { في بيتها } اى فى الجسد الدنيوي اى { عن نفسه } لما رأت فى نفسه لتعلقه بالجسد داعية الاحتظاظ من الحظوظ الدنيوية ليحتظ منها وتحتظ منه { وغلقت الابواب } وهى ابواب اركان الشريعة يعنى اذا فتحت الدنيا على القلب ابواب شهواتها وحظوظها غلقت عليه ابواب الشريعة التى تدخل منها انوار الرحمة والهداية ونفحات الالطاف والعناية { وقالت } اى الدنيا { هيت لك } اقبل الى واعرض عن الحق { قال } يعنى القلب الفانى عن نفسه الباقى بربه { معاذ اللّه } اى عياذى باللّه مما سواه { انه ربى } الذى ربانى بلبان الطاف ربوبيته { احسن مثواى } اى مقامى فى عالم الحقيقة فلا اعرض عنه { انه لا يفلح الظالمون } الذين يقبلون على الدنيا ويعرضون عن المولى { ولقد همت به } اى همت الدنيا بالقلب لما ترى فيه من الحاجة الضرورية الانسانية اليها { وهم بها } اى هم القلب بها فوق الحاجة اليها لمشاركة النفس الحريصة على الدنيا ولذاتها { لولا ان رأى } القلب { برهان ربه } وهو نور القناعة التى من تنائج نظر العناية الى قلوب الصادقين { كذلك لنصرف عنه } عن القلب بنظر العناية { السوء } هو الحرص على الدنيا { والفحشاء } وهو يصرف حب الدنيا فيه { انه } قلب كامل { من عبادنا } لا من عباد الدنيا وغيرها { المخلصين } مما سوانا اى المخلصين من جنس الوجود المجازى الموصلين الى الوجود الحقيقى وهذا مقام كمالية القلب ان يكون عبد اللّه حرا عما سواه فانيا عن اوصاف وجوده باقيا باوصاف ربه كذا فى التأويلات النجمية -حكى- عن على بن الحسن انه كان فى البيت صنم فقامت زليخا وسترته ثوب فقال لها يوسف لم فعلت هذا قالت استحييت منه ان يرانى على المعصية درون برده كردم جايكاهش ... كه تانبود بسوى من نكاهش زمن آيين بى دينى نبيند ... درين كارم كه مى بينى نبيند فقال يوسف أتستحين ممن لا يسمع ولا يبصر ولا يفقه وانما احق ان استحيى من ربى الذى خلقنى فاحسن خلقى قال فى التبيان ان يوسف لما رأى البرهان قام هاربا مبادرا الى الباب فتبعته زليخا وذلك قوله تعالى { واستبقا الباب } وهو الموت فان الموت باب بين الدنيا والآخرة وكل الناس داخله فمن زحزح عن باب دار الدنيا دخل باب الدار الآخرة لان من مات قامت قيامته فتعلقت زليخا الدنيا بيد شهواتها بذيل قميص بشرية يوسف القلب قبل خروجه من باب الموت الحقيقى { وقدت قميصه } فقدت قميص بشريته { من دبر } فلما خرج يوسف القلب من باب موت البشرية والصفات الحيوانية واتبعته زليخا الدنيا { والفيا سيدها لدى الباب } وهو صاحب ولاية تربية يوسف القلب وزوج زليخا الدنيا وانما سمى سيدها لان اصحاب الولايات هم سادة الدنيا والآخرة وهم الرجال الحقيقية المتصرفون فى الدنيا كتصرف الرجل فى امرأته { قالت ما جزاء من اراد باهلك سوأ } ما جزاء قلب المتصرف الذميمة النفسانية { او عذاب اليم } اى يعذب بالم البعد والفراق |
﴿ ٢٥ ﴾