٢٠

{ وما ذلك } اى اذهابكم والاتيان بخلق جديد مكانكم

{ على اللّه بعزيز } بمعتذر او متعسر بل هو هين عليه يسير فانه قادر لذاته على جميع الممكنات لا اختصاص له بمقدور دون مقدور انما امره اذا اراد شيأ ان يقول له كن فيكون

كار اكر مشكل اكر آسانست ... همه قدرت او يكسانست

ومن هذا شأنه حقيق بان يؤمن ويعبد ويرجى ثوابه ويخشى عقابه

والآية تدل على كمال قدرته تعالى وصوريته حيث لا يؤاخذ العصاة على العجلة

وفى صحيح البخارى ومسلم عن ابى موسى ( لا احد اصبر على اذى سمعه من اللّه انه يشرك به ويجعل له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم ) ثم ان تأخير العقوبة يتصمن لحكم منها رجوع التائب وانقطاع حجة المصر

فعلى العاقل ان يخشى اللّه تعالى على كل حال فانه ذو القهر والكبرياء والجلال

وعن جعفر الطيار رضى اللّه عنه قال كنت مع النبى صلّى اللّه عليه وسلّم فى طريق فاشتد على العطش فعلمه النبى عليه السلام وكان حذاءنا جبل فقال عليه السلام ( بلغ منى السلام الى هذا الجبل وقل له يسقيك ان كان فيه ماء ) قال فذهبت اليه وقلت السلام عليك ايها الجبل بنطق لبيك يا رسول رسول اللّه فعرضت القصة فقال بلغ سلامى الى رسول اللّه وقل له منذ سمعت قوله تعالى

{ فاتقوا النار التى وقودها الناس والحجارة } بكيت بخون ان اكون من الحجارة التى وقود النار بحيث لم يبق فى ماء ثم ان هذا التهديد فى الاية انما نشأ من الكفر والمعصية ولو كان مكانهما الايمان والطاعة لحصل التبشير وكل منهما جار الى يوم القيامة

وعن اسماعيل المحاملى قال رأيت فى المنام كانى على فضاء من الارض انظر شرق الارض وغربها وكأن شخصا نزل من السماء فبسط يمينه وشماله الى اطراف الارض فجمع بكلتا يديه شيأ من وجه الارض ثم ضمهما الى صدره وارتفع الى السماء ثم نزل كذلك وفعل كالاول ثم نزل فى المرة الثالثة وبسط يديه وهم بان يجمع شيأ ثم ترك وارسل يديه ولم يأخذوهم بالصعود فقال ألا تسالنى فقلت بلى من انت قال انا ملك ارسلنى اللّه فى المرة الاولى ان اخذ الخير والبركة عن وجه الارض فاخذت وفى الثانية ان اخذ الشفقة والرحمة فاخذت وفى الثالثة ان آخذ الايمان فنوديت ان محمدا يشفع الىّ وانى قد سفعته فلا اسلب الايمان من امته فاترك فصعد الى السماء ويداه مرسلتان كذا فى زهرة الرياض وعند قرب القيامة يسلب اللّه الايمان والقرآن فيبقى الناس فى صورة الآدميين دون سيرتهم ثم يذهبهم اللّه جميعا ويظهر ان العزة والملك لله تعالى : قال الجامى

با غير او اضافت شاهى بود جنانك ... بريك دوجوب باره زشطرنج نام شاه

﴿ ٢٠