|
٢١ { وبرزوا } اى برز الموتى من قبورهم يوم القيامة الى ارض المحشر اى يظهرون ويخرجون عند النفخة الثانية حين تنتهى مدة لبثهم فى بطن الارض قال اللّه تعالى { ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون } وايثار صيغة الماضى للدلالة على تحقق وقوعه { لله } اى لامر اللّه ومحاسبته فاللام تعليلية وصلة برزوا محذوفة اى برزوا من القبور الموتى { جميعا } اى جميعهم من المؤمنين والكافرين كما فى تفسير الكاشفى او القادة والاتباع اجتمعوا للحشر والحساب وهذا كقوله { وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا } كما فى تفسير ابى الليث { فقال الضعفاء } الاتباع والعوام جمع ضعيف والضعف خلاف القوة وقد يكون فى النفس وفى البدن وفى الحال وفى الرأى والمناسب للمقام هو الاخير فانه لو كان فى رأيهم قوة لما اتبعوهم فى تكذيب الرسل والاعراض عن نصائحهم يقول الفقير فى هذه الحال خائفا من سطوة النتغلبة مناهل الكفر والضلال فالاولى ان يكون الضعيف بمعنى المستذل المقهور كما فى قوله تعالى { والمستضعفين } { الذين استكبروا } اى لرؤسائهم المستكبرين الخارجين عن طاعة اللّه { انا كنا } فى الدنيا { لكم تبعا } جمع تابع كخدم جمع خادم وهو المستنّ بآثار من يتبعه اى تابعين اى تكذيب الرسل والاعراض عن نصائحهم مطيعين لكم فيما امرتمونا به { فهل انتم } [ بس هيج هستيد شما ] { مغنون } دافعون { عنا من عذاب اللّه من شيء } من الاولى للبيان واقعة موقع الحال قدمت على صاحبها لكونه نكرة والثانية للتبعيض واقعة موقع المفعول اى بعض الشيء الذى هو عذاب اللّه والفاء للدلالة على السببية الاتباع للاغناء . والمراد التوبيخ والعتاب لانهم كانوا يعلمون انهم لا يغنون عنهم شيأ مما هم فيه { قالوا } اىلمستكبرون جوابا عن معاتبة الاتباع واعتذارا عما فعلوا بهم يا قوم { لو هدينا اللّه } الى الايمان ووفقنا له { لهديناكم } ضللنا فاضللناكم اىخترنالكم ما اخترناه لانفسنا وقال الكاشفى [ اكر خداى تعالى نمودى طريق نجات را عذاب هر آيينه مانيز شمارا راه مينموديم بدان اما طرق خلاصى مسدود است وشفاعت ما درين دركاه مرود ] وفى التأويلات النجمية { قالوا } يعنى اهل البدع للمتقلدة { لو هدينا اللّه } الى طريق اهل السنة والجماعة وهو الطريق الى اللّه وقربته { لهديناكم } اليه وفه اشارة الى ان الهداية والضلالة من نتائج لطف اللّه وقهره ليس الى احد من شيء فمن شاء جعله مظهر الصفات لطفه ومن شاء جعله مظهر الصفات قهره : قال الحافظ درين جمن نكنم سرزنش بخودرويى ... جنانكه برورشم ميدهند ميرويم { سواء علينا أجزعنا } فى طلب النجاة من ورطة الهلاك والعذاب والجزع عدم الصبر على البلاء { ام صبرنا } على ما لقينا انتظارا للرحمة اى مستو علينا الجزع والصبر فى عدم الانجاء ففيه اقناط الضعفاء والهمزة وام لتأكيد التسوية ونحوه اصبروا اولا تصبروا سواء عليكم ولما كان عتاب الاتباع من باب الجزع ديلوا جوابهم بيسان ان لا جدوى فى لك فقالوا { ما لنا من محيص } من منجى ومهرب من العذاب. وبالفارسية [ كريز كاهى وبناهى ] من المحيص وهو العدول على جهة الفرار يقال حاص الحمار اذا عدل بالفرار وفى التأويلات { ما لنا من محيص } من مخلص للنجاة لانه ضاع منا آلة النجاة واوانها ويجوز ان يكون قوله سواء علينا كلام الضعفاء والمستكبرين جميعا ويؤيده انهم يقولون تعالوا نجزع فيجزعون خمسمائة عام فلا ينفعهم فيقولون تعالوا نصبر اى رجاء ان يرحمهم اللّه بصبرهم على العذاب كما رحم المؤمنين بصبرهم على الطاعات فيصبرون كذلك فلا ينفعهم [ يعنى ازهيج يك فائده نمى رسد ] فعند ذلك يقولون ذلك : قال السعدى قدس سره فراشو جو بينى در صلح باز ... كه ناكه درتوبه كردد فراز توبيش ازعقوبت در عفو كوب ... كه سودى نداردفغان برجوب كنون كردبايد عمل را حساب ... نه روزى كه منشور كردد كتاب |
﴿ ٢١ ﴾