٢٣

بقوله

{ وادخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات } جمعوا بين الايمان والعمل الصالح والمدخلون هم الملائكة

{ جنات } [ در بهشتهاى كونا كون كه ]

{ تجرى من تحتها الانهار } [ ميرود اززير درختان جويها ]

{ خالدين فيها } [ در حالتى كه جاويدان باشنددران ]

{ باذن ربهم } متعلق بادخل اى بامره او بتوفيقه وهدايته وفيه اشارة الى ان الانسان اذا خلى وطبعه لا يؤمن ولا يعمل الصالحات والجنات ان لم تكن العناية لا يبقى احد فى جنة القلب ساعة كما لم يبق آدم فى الجنة خالدا كما فىلتأويلات النجمية

{ تحيتهم فيها سلام } التحية دعاء بالتعمير واضافتها الى الضمير من اضفة المصدر الى المفعول اى تحيتهم الملائكة فى الجنات بالسلام من الآفات او يحيى المؤمنون بعذهم بعضا بالسلام والسلام تحية المؤمنين فى الدنيا ايضا

واصله صدر من ابينا آدم عليه السلام على ما روى وهب بن منبه ان آدم لما رأى ضياء نور نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم سأل اللّه عنه فقال هو نور النبى العربى محمد من اولادك فالانبياء كلهم تحت لواء فاشتاق آدم الى رؤيته فظهر نور النبى عليه السلام فى انملة مسبحة آدم فسلم عليه فردّ اللّه سلامه من قبل النبى عليه السلام فمن هنا بقى السلام سنة لصدوره عن آدم وبقى رده فريضة لكونه عن اللّه تعالى . ونظيره ركعات الوتر فانه عليه السلام لما ام الانبياء فى بيت المقدس اوصاه موسى عليه السلام ان يصلى له ركعة عند سدرة المنتهى قال اللّه تعالى

{ فلا تك فى مرية من لقائه } اى لقاء موسى ليلة المعراج فلما صلى ركعة ضم اليها ركعة اخرى لنفسه فلما صلاهما اوحى اللّه تعالى اليه ان صل ركعة فلذلك صار وترا مالكغرب فلما قلم اليها ليصليها غشاه اللّه بالرحمة والنور فانحل يداه بلا اختيار منه فلذلك كان رفع اليد سنة واليه اشار النبى عليه السلام بقومه ( ان اللّه زادكم صلاة ألا وهى الوتر )

وقيل لما صلى الركعة الثانية وقام الى الثالثة رأى والديه فى النار ففزع وانحل يداه ثم جمع قلبه فكبر وقال ( اللهم انا نستعينك ) الخ كما فى التقدمة شرح المقدمة فما صلاه عليه السلام لنفسه صار سنة وما صلاه لموسى صار واجبا وما صلاه لله تعالى صار فريضة ولما كان اصل هذه الصلاة وصية موسى اطلق عليها الواجب

وقال الفقهاء يقول فى الوتر نويت صلاة الوتر للاختلاف فى وجوبه

﴿ ٢٣