|
٢٨ { ألم تر الى الذين } من رؤية البصر وهو تعجب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اى هل رأيت عجبا مثل هؤلاء { بدلوا } غيروا { نعمة اللّه } على حذف المضاف اى شكر نعمته { كفرا } بان وضعوه مكانه او بدلوا نفس النعمة كفرا فانهم لما كفروها سلبت منهم فصاروا تاركين لها محصلين الكفر بدلها كأهل مكة خلقهم اللّه تعالى واسكنهم حرمه وجعلهم قوام بيته ووسع عليهم ابواب رزقه وشرفهم بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم فكفروا ذلك فحفظا سبع سنين واسروا وقتلوا يوم بدر فصاروا اذلاء مسلوبى النعمة وعن عمر وعلى رضى اللّه عنهما هم الافجران من قريش بنوا امية اما بنوا المغيرة فكيفتموهم يوم بدر واما ينوا امية فمتعوا الى حين كأنهما يتأولان ما سيتلى من قوله تعالى { قل تمتعوا } الآية { واحلوا } انزلوا { قومهم } بارشاطهم اياهم الى طريقة الشرك والضلال وعدم التعرض لحلولهم لدلالة الاحلال عليه اذ هو فرعه كقوله تعالى { يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار } واسند الاحلال وهو فعل اللّه الى اكابرهم لان سببه كفرهم وسبب كفرهم امر اكابرهم اياهم بالكفر |
﴿ ٢٨ ﴾