٣٣

{ وسخر لكم الشمس والقمر } حال كونهما

{ دائيين } قال فى تهذيب المصادر الدأب [ دانم شدن ] فالمعنى دائمين متصلين فى سيرهما لا ينقطعان الى يوم القيامة

وقال فى القاموس دأب فى عمله كمنع دابا ويحرك فى ودؤوبا بالضم جدذ وتعب . فالمعنى مجدين فى سيرهما وانارتهما ودرئهما الظلمات واصلاحهما يصلحان الارض والابدان والنبات لا يفتران اصلا ويفضل الشمس على القمر لان الشمس معدن الانوار الفلكية من البدور والنجوم واصلها فى النورانية وان انوارهم مقتبسة من نورالشمس على قدر تقابلهم وصفوة اجرامهم

{ وسخر لكم الليل والنهار } يتعاقبان بالزيادة والنقصان والاضاءة والاظلام والحركة والسكون فيهما اى لمعاشكم ومنامكم ولعقد الثمار وانضاجها

واختلفوا فى الليل والنهار ايهما افضل

قال بعضهم قدم الليل على النهار لان الليل لخدمة المولى والنهار لخدمة الخلق ومعارج الانبياء عليهم السلام كانت بالليل ولذا قال الاملم النيسابورى الليل افضل من النهار

يقولىلفقير الليل محل السكون ففيه سر الذات وله المرتبة العليا والنهار محل الحركة ففيه سر الصفات وله الفضيلة العظمى واول المراتب وآخرها السكون كما اشار اليه قوله تعالى فى الحديث القدسى ( كنت كنزا مخفيا فاحببت ان اعرف فخلقت الخلق ) فالخلق يقتضى الحركة المعنوية وما كان قبل الحركة والخلق الا سكون محض وذات بحت فافهم . وسيد الايام يوم الجمعة واذا وافق يوم عرفة يومالجمعة تضاعف الحج لسبعين حجة على غيره وبهذا ظهر فضل يوم الجمعة على يوم عرفة . وافضل الليالى ليلة المولد المحمدى لولاه ما نزل القرىن ولا نعتت ليلة القدر وهو الاصح

﴿ ٣٣