٤٣

{ مهطعين } حال مقدرة من مفعول يؤخرهم اى مسرعين الى الداعى مقبلين عليه بالخوف والذل والخشوع كاسراع الاسير والخائف . وبالفارسية [ بشتابند بسوى اسرافيل كه ايشانرا بعرصه محشر خواند ] يقال اهطع البعير فى السير اذا اسرع

{ مقنعى رؤوسهم } اى رافعيها مع ادامة النظر من غير التفات الى شيء

قال فى تهذيب المصادر الاقناع ان يرفع رأسه ويقبل بطرفه الى ما بين يديه

وعن الحسن وجوه الناس يوم القيامة الى السماء لا ينظر الى احد

{ لا يرتد اليهم طرفهم } لا يرجع اليهم تحريك اجفانهم حسب ما يرجع اليهم كل لحظة بل تبقى اعينهم مفتوحة لا تطرف اى لا تضم

وفى الكواشى اصل الطرف تحريك الجفون فى النظر ثم سميت العين طرفا مجازا والمعنى انهم لا يلتفتون ولا ينظرون مواقع اقدامهم لما بهم انتهى

{ وافئدتهم } قلوبهم

{ هواء } خالية من العقل والفهم لفرط الحيرة والدهش كأنها نفس الهواء الخالى عن كل شاغل

وفى الكواشى لخيصه الابصار شاخصة والرؤوس مقنعة والقلوب فارغة زائلة لهول ذلك اليوم ثبتك اللّه وايانا فيه

وفىلآية تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وتعزية للمظلوم وتهديد للظالم

قال احمد بن حضرويه لو اذن لى فى الشفاعة ما بدأت بظالمى قيل له وكيف قال لانى نلت به ما لم انله بوالدى قيل وما ذاك قال تعزية اللّه فى قوله

{ ولا تحسبن اللّه غافلا عما يعمل الظالمون } وفى المثنوى

آن يكى واعظ جوبر تخت آمدى ... قاطعان راه را داعى شدى

دست برمى داشت يا رب رحم ران ... بربدان ومفسدان وطاغيان

برهمه تسخر كنان اهل خير ... برهمه كافر دلان واهل دير

او نكردى ىن دعا براصفيا ... مى نكردى جز خبيثانرا دعا

مرورا كفتند كين معهود نيست ... دعوت اهل ضلالت جود نيست

كفت نيكويى ازينها ديده ... ام من دعاشان زين سبب بكزيده ام

خبث وظلم وجور جندان ساختند ... كه مرا ازشر بخير انداختند

هركهى كه رو بدنيا كرد مى ... من ازيشان زخم وضربت خودرمى

كردمى از زخم آن جانب بناه ... باز آوردندمى كركان براه

جون سبب ساز صلاح من شدند ... بس دعاشان برمنست اى هوشمند

وفى الكواشى واستدل بعضهم على قيام الساعة بموت المظلوم مظلوما قالوا وجد على جدار الصخرة

نامت عيونك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين اللّه لم تنم

قال السعدى فى سره

نخفتست مظلوم ازآهش بترس ... زدود دل صبحكاهش بترس

نترسى كه باك اندرونى شبى ... برآرد سوز جكر يا ربى

نمى ترسى از كرك ناقص خرد ... كه روزى بلنكيت برهم درد

والاشارة

{ ولا تحسبن اللّه غافلا } اى فى الازل

{ عما يعمل الظالمون } اليوم يعنى كل عمل يعمله الظالمون لم يكن اللّه غافلا عنه فى الازل بل كان ذلك بقضائه وقدره وارادته مبنيا على حكمته البالغة جعل سعادة اهل السعادة وشقاوة اهل الشقاوة مودعة فى اعمالهم والاعمال مودعة فى اعمارهم ليبلغ كل واحد من الفرقتين على قدمى اعمالهم الشرعية والطبيعية الى منزل من منازل السعداء ومنزل الاشقياء يوم القيامة فلذا آخر الظالمين ليزدادوا اثما يبلغهم منازل الاشقياء

﴿ ٤٣