|
٥٢ { هذا } القرآن بما فيه من فنون العظات والقوارع { بلاغ للناس } كفاية لهم فى الموعظة والتذكير قال فى القاموس البلاغ كسحاب الكفاية { ولينذورا به } عطف على مقدر واللام متعلقة بالبلاغ اى كفاية لهم فى ان ينصحوا وينذروا به وفى التأويلات اى لينتبهوا بهذا البلاغ اى كفاية لهم فى ان ينصحوا وينذروا به وفى التأويلات اى لينتبهوا بهذا البلاغ قبل المفارقة عن الابدان فينتفعوا به فان الانتباه بالموت لا ينفع { وليعلموا } بالتأمل فيما فيه من الآيات { انما هو اله واحد } [ آنكه اوست خداى يكتا ] اى لا شريك له فيعبدوه ولا يعبدوا الها غيره من الدنيا والهوى والشيطان وما يعبدون من دون اللّه { وليذكر اولوا الالباب } اى لتذكروا ما كانوا يعملون من قبل من التوحيد وغيره من شؤون اللّه ومعاملته مع عباده فيرتدعوا عما يرديهم من الصفات التى يتصف بها الكفار ويتدرعوا بما يحصنهم من العقائد الحقة والاعمال الصالحة قال البيضاوى اعلم انه سبحانه ذكر لهذا البلاغ ثلاث فوائد هى الغاية والحكمة فى انزال الكتب تكميل الرسل للناس واستكمال القوة النظرية التى منتعهى كمالها التوحيد واستصلاح القوة العملية التى هو التدرع بلباس التقوى قال فى بحر العلوم وليذكروا اولوا الالباب اى وليتعظ ذووا الالباب من الاولين والآخرين قال اللّه تعالى { ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا اللّه } ويكفيهم ذلك عظة ان اتعظوا والعقول فى ذلك متفاوتة فيجزى كل احد منهم على قدر عقله قال النبى صلّى اللّه عليه وسلّم ( ان الجنة مدينة من نور لم ينظر اليها ملك مقرب ولا نبى مرسل جميع ما فيها من القصور والغرف والازواج والخدام من النور اعدها اللّه للعاقلين فاذا ميز اللّه اهل الجنة من اهل النار ميز اهل العقل فجعلهم فى تلك المدينة فيجزى كل قوم على قدر عقولهم فيتفلوتون فى الدرجات كما بين مشارق الارض ومغاربها بالف ضعف ) يقول الفقير اشير بالعقلاء ههنا من اختاروا اللّه على غيره وان كانا متفاوتين فى مراتبهم بحسب تفاوت عقولهم وعلومهم باللّه وهم المرادون فيما ورد ( اكثر اهل الجنة البله ) والعقلاء فى عليين فالابله وهو من اختار الجنة ونعيمها دون من اختار اللّه وقربه فى المرتبة فانه العابد بالمعاملات الشرعية وهذا العارف بالاسرار الالهية والعارف فوق العابد ألا ترى ان مقامه من نور ومقام العابد من الجوهر والنور فوق الجوهر فى اللطافة : قال الكمال الخجندى نيست مارا غم طوبى وتمناى بهشت ... شيوه مردم ن اهل بود همست بست وقال الملوى الجامى يا من ملكوت كل شيء بيده ... طوبى لمن ارتضاك ذخره الغده اين بس كه دلم جز توندارد كامى ... توخواه بده كام دلم خواه مده |
﴿ ٥٢ ﴾