|
٢٣ { فاجاءها } تعدية جاء بالهمزة اى جاء بها واضطرها { المخاض } وجع الولادة . وبالفارسية [ درد زادن ] يقال مخضت المرأة اذا تحرك الود فى بطنها للخروج { الى جذع النخلة } لتستتر به وتعتمد عليه عند الولادة اذ لم يتكن لها قابلة تعينها. وقال فى القصص رأت نخلة يابسة فى جوف الليل فجلست عند اصلها. وفى التأويلات النجمية { فاجاءها المخاض الى جذع النخلة } لاظهار المعجزة فى الجذع النتهى. والجذع ما بين العرق والغصن اى اسفلها ما دون الرأس الذى عليه الثمر وكانت نخلة يابسة لا رأس لها ولا خضرة وكان الوقت شتاء ولعله تعالى الهمها ذلك ليريها من آياته ما يسكن روعتها فان النخلة باليابسة التى لا رأس لانه قد اثمرت فى الشتاء وهى اقل شئ صبرا على البرد وثمرها انما هو من جمارها بعد اللقاح والجمار رأس النخلة وهو شئ ابيض لين وليطعمها الرطب الذى هو خرست النفساء الموافقة لها والخرسة بالتاء طعام النفساء وبدونها طعام الولادة { قالت يا ليتنى مت } [ كفت كاشكى من مردمى ] وهو بكسر الميم من مات يمات كخفت وقرئ بصمها من مات يموت { قبل هذا } اليوم او هذا الامر كما فى الجلالين وانما قالته مع انها كانت تعلم ما جرى بينهما وبين جبريل من الوعد الكريم استحياء من الناس على حكم العادة البشرية لا كراهة لحكم اللّه وخوفا من ملامتهم وحذرا من وقوع الناس فى المعصية بما تكلموا فيها او جريا على سنن الصالحين عند اشتداد الامر عليهم كما روى عن عمر رضى اللّه عنه انه اخذ نبتة من الارض فقال يا ليتنى هذه النبتة ولم اكن شيأ وعن بلال انه قال ليست بلالا لم تلده امه فقولى تارة يا رب زدنى ... واخرى ليت امى لم تلدنى وفى التأويلات النجمية { قبل هذا } اى قبل هذا الحمل فانه بسبب حملى وولدى يدخل اللّه النار خلقا عظيما لان بعضهم يتهمنى بالزنى وبضعهم يتهم ولدى بابن اللّه { وكنت } [ وبودمى ] { نسيا } شيأ حقيرا شانه ان ينسى ولا يغتد به اصلا { منسيا } لا يخطر ببال احد من الناس وهو نعت للمبالغة. وفى التأويلات { نسيا منسيا } فى العدم لا يذكرنى اللّه بالايجاد. وقال الكاشفى [ يعنى هيجكس مراند انستى وازن حساب نداشتى وجال آنكه همه اخبار بيت المقدس مرا مى شناسندكه دختر امام ايشانم در كفالت زكريا بوده ام وهنوز بكارت من زائل نشده وشوهرى نكرده ام واكنون فرزند مى زايم وازخجالت آن حال نمى دانم جه كنم ] هرجند بروى كار درمبتكرم ... محنت زده جوخود نمى بينم من |
﴿ ٢٣ ﴾