٤١

{ واذكر فى الكتاب ابراهيم } اى اتل يا محمد على قومك فى السورة او القرآن قصة ابراهيم وبلغها اياهم كقوله تعالى

{ واتل عليهم نبأ ابراهيم } وذلك ان اهل الملل كانوا يعترفون بفضله ومشركوا العرب يفتخرون بكونهم من ابنائه فامر اللّه تعالى حبيبه عليه السلام ان يخبرهم بتوحيده ليقلعوا عن الشرك

{ انه كان صديقا } ملازما للصدق فى كل ما يأتى وما يذر مبالغا فيه قائما فى جميع الاوقات

{ نبيا } خبر آخر لكان مقيد للاول مخصص له اى كان جامعا بيه الصديقية والنبوة وذلك الن الصديقية تلو النبوة ومن شرطها ان لا يكون نبيا الا وهو صديق وليس من شرط الصديق ان يكون نبيا . ولا رباب الصدق مراتب صادق وصدوق وصديق فالصادق من صدق فى قيامه مع اللّه باللّه وفى اللّه وهو الفانى عن نفسه والباقى بربه . والفرق بين الرسول والنبى ان الرسول من بعث لتبليغ الاحكام ملكا كان او انسانا بخلاف النبى فانه مختص بالانسان.

﴿ ٤١