|
٨ { اللّه } خبر مبتدأ محذوف اى ذلك المنعوت بما ذكر من النعوت الجليلة اللّه { لا اله الا هو } لا معبود فى الارض ولا فى السماء الا هو دل على الهوية بهذا القول فان هو كناية عن غائب موجود والغائب عن الحواس الموجود فى الازل هو اللّه تعالى وفيه معنى حسن وهو المتعالى عن درك الحواس حتى استحق اسم الكناية عن الغائب من غير غيبة كما فى بحر العلوم. يقول الفقير على هذا المعنى بنى الصوفية ذكرهم بالاسم هو اخفاء وجهرا اجتماعا وانفرادا مع ان مرجعه هو اللّه فيكون فى حكم الاسم المظهر ولا ينازع فيه الا مكابر وفى الحديث ( ان اللّه خلق ملكا من الملائكة قبل ان خلق السموات والارض وهو يقول اشهد ان لا اله الا اللّه ماذا بها صوته لا يقطعها ولا يتنفس فيها ولا يتمها فاذا اتمها امر اسرافيل بالنفخ فى الصور وقامت القيامة ) كما فى التفسير الكبير فعلم منه ان الركن الاعظم للعالم ودوام وجوده انما هو الذكر فاذا انقطع الذكر انهدم العالم وكل فوت انما هو من اجل ترك الذكر - ذكر - ان صيادا كان يصيد السمكة وكانت ابنته تطرحها فى الماء وتقول انها ما وقعت فى الشبكة ال لغفلتها. وفى الحديث ( لا تقوم الساعة حتى لا يقال فى الارض اللّه اللّه ) اكده بالتكرار ولا شك ان لا يذكر اللّه ذكرا حقيقيا وخصوصا بهذا الاسم الجامع الاعظم المنعوت بجمكيع الاسماء الا الذى يعرف الحق المعرفة التامة واتمم الخلق معرفة باللّه فى كل عصر خليفة اللّه وهو كامل ذلك العصر فكأنه يقول عليه السلام لا تقوم الساعة وفى الارض انسان كامل وهو المشار اليه فانه العماد المعنوى الماسك فان شئت قلت الممسك لاجله فاذا انتقل انشقت السماء وكورت الشمس وانكدرت النجوم وانتثرت وسيرت الجبال وزلزلت الارض وجاءت القيامة كذا فى الفكوك لحضرة الشيخ صدر الدين قدس سره { له الاسماء الحسنى } بيان لكون ما ذكر من الخالقية والرحمانية والمالكية العالمية اسماءه وصفاته من غير تعدد فى ذاته تعالى فانه روى ان المشركين حين سمعوالنبى عليه السلام يقول يا اللّه يا رحمن قالوا ينهانا ان يعبد الهين وقد يدعو الها آخر . والحسنى تأنيث الاحسن يوسف به الواحدة المؤنثة والجمع من المذكر والمؤنث كمآرب اخرى وآياتنا الكبرى وفضل اسماء اللّه فى الحسن على سائر الاسماء لدلالتها على معانى التقديس والتمجيد والتعظيم والربوبية والافعال التى هى النهاية فى الفضل والحسن. قال فى تفسير الكبير يقال ان اللّه اربعة آلاف اسم ثلاثة آلاف منها لا يعلمها الا اللّه والانبياء اما الالف الرابعة فان المؤمنين يعلمونها فثلاثمائة فى التوراة وثلاثمائة فى الانجيل وثلاثمائة فى الزبور ومائة فى القرآن تسعة وتسعون ظاهرة وواحد مكنون من احصاها دخل الجنة وليس حسن الاسماء لذواتها لانها الفاظ واصوات بل حسنها لحسن معانيها ثم ليس حين المسمى حسنا ينطلق بالصورة والخلقة فان ذلك محال على من ليس بجسم بل حسن يرجع الى معنى الاحسان مثلا اسم الستار والغفار والرحيم انما كانت حسنى لانها ذالة على معنى الاحسان - روى - ان حكيما ذهب اليه قبيح وحسن والتمسا الوصية فقال للحسن انت حسن ولا يليق بك الفعل القبيح وللقبيح انت قبيح اذا فعلت القبيح عظم قبحك الهنا اسماؤك حسنة وصفاتك حسنة فلا تظهر لنا من تلك الاسماء الحسنة والصفات الحسنة الا الاحسان ويكفينا قبح افعالنا وسيرتنا فلا نضم اليه قبح العقاب ووحشة العذاب. وفى الحديث ( اطلبوا الحوايج عند حسان الوجوه ) وذلك لانهم اذا قضوا الحاجات قضوا بوجه طلق وان ردوا ردوا بوجه طلق. كشته ازلطف حق بعرصه خاك ... حسن صورت دليل سيرت باك وقال بعضهم يدل على معروفه حسن وجهه ... وما زال حسن الوجه احدى الشواهد وفى الحديث ( اذا بعثتم الىّ رجلا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم ) الهنا حسن وجوهنا قبيح بعصياننا فمن هذا الوجه نستحيى طلب الحوائج وحسن الاسماء والصفات يدلنا عليك فلا تردنا على احسانك خائبين خاسرين. قال موسى الهى أى خلق اكرم عليك قال الذى لا يزال لسانه رطبا من ذكر قال فأى خلقك اعلم قال الذى يلتمس انى اعلم علم غيره قال فأى خلقك اعدل قال الذى يقضى على نفسه كما يقضى على الناس قال فأى خلقك اعظم جرما قال الذى يتهمنى وهو الذى يسألنى ثم لا يرضى بما قضيته له الهنا لا نتهمك فانا نعلم ان كل ما احسنت فهو فضل وكل ما لا تفعله فهو عدل فلا تؤاخذنا بسوء اعمالنا : قال الحافظ در دائره قسمت ما نقطه تسليميم ... لطف آنجه توانديشى حكم انجه توفرمايى |
﴿ ٨ ﴾