|
٢٤ { اذهب } يا موسى بطريق الدعوة والتحذير { الى فرعون } وملئه بهاتين الآيتين العصا واليد لقوله تعالى فى سورة القصص { فذالك برهانان من ربك الى فرعون وملئه } واما قوله تعالى { اذهب انت واخوك بآياتى } فسيأتى معنى الجمع فيه ان شاء اللّه تعالى { انه ضغى } اى جاوز حد العبودية بدعوى اربوبية استقلالا لا اشتراكا كما قال { انا ربكم الاعلى } وفيه اشارة الى معنيين . احدهما ان السالك الصادق اذا بلغ مرتبة كماله يقضيه اللّه لدلالة عباده وتربيتهم . والثانى ان كمال الباغلين فى ان يرجعوا الى الخلق ومخالطتهم . والصبر على اذاهم ليختبروا بذلك حلمهم وعفوهم. فان قيل لم ارسله اللّه بالعصا . قلنا لان العصا من آلات الرعاة وموسى عليه السلام كان راعيا فارسله اللّه مع آلته وابصا كان فرعون بمنزلة الحمار فاحتاج الى العصا والضرب : وفى المثنوى كرترا عقلست كردم لطفها ... ورزخرى آورد عام خررا عصا آنجينان زين آخرت بيرون كنم ... كز عصا كوش وسرت برخون كنم اندرين آخر خران ومردمان ... مى نيابند از جفاى تو امان يك عصا آورده ام بهر ادب ... هرخرى را كونباشد مستحب ازدهائى ميشود در قهر تو ... كازدهائى كشته در فعل وخو ازدهائى كوهئ توبى امان ... ليك ينكر ازدهاى آسمان اين عصا ازدوزخ آمد جاشنى ... كه هلا بكريز اندر روشنى ورنه درمابى تو دردندان من ... مخلصت نبود زدربندان من اين عصائى بوداين دم ازدهاست ... تانكوئى دوزخ يزدان كجاست هر كجا خواهد خدادوزخ كند ... اوج را برمرغ دام وفخ كند هم زدندانت برآيد دردها ... تابكوئى دوزخست وازدها يا كند آب دهانت را عسل ... كه بكوئ كه بهشتست وحلل ازبن دندان برو ياند شكر ... تابدانى قوت حكم قدر يس بدندان بى كنهانرا مكز ... فكر كن ازضربت ن محترز |
﴿ ٢٤ ﴾