|
٣٢ { واشركه فى امرى } واجعله شريكى فى امر الرسالة حتى نتعاون على ادائها كما ينبغى. فان قيل كيف سأل لاخيه النبوة فانما هى باختيار اللّه تعالى كما قال { اللّه اعلم حيث يجعل رسالته } قلت ان فى اجابة اللّه دليلا على ان سؤاله كان بذان اللّه والهاما منه ولما كان التعاون فى الدين درجة عظيمة طلب ان لا يحصل الا لاخيه. وفيه اشارة الى ان صحبة الاخيار وموازرتهم مرغوب للانبياء فضلا عن غيرهم ولا ينبغى ان يكون المرؤ مستبدا برأيه مغرورا بقوته وشكوته وينبغى ان لا يحب لاخيه ما يحب لنفسه ويجوز لنفسه الشريك فى امور المناصب ولا تحق وزارة هارون فى نبوته وقد كان اكثر انبياء بنى اسرائيل كذلك اى كان احدهم موازرا ومعينا للآخر فى تبليغ الرسالة |
﴿ ٣٢ ﴾