|
٤٦ { قال } استنائف بيانى كأنه قيل فماذا قال لهما ربما عند تضرعهما اليه فقيل قال { لا تخافا } ما توهمتما من الامرين يشير الى ان الخوف انما يزول عن جبلة الانسان بامر التكوين كما قال { قلنا يا نار كونى بردا وسلاما على ابراهيم } فكانت بتكوين اللّه ايها بردا وسلاما : وفى المثنوى لا تخافوا هست نزل خائفان ... هست درخور از برى خائفان هركه ترسد مرورا ايمن كنند ... مردل ترسندرا ساكن كنند آنكه خوفش نيست جون كوئى مترس ... درس جهدهى نيست او محتاج درس قال ابن الشيخ فى حواشيه ليس المراد منه النهى عن الخوف لانه من حيث كونه ارما طبيعيا لا مدخلا للاختيار فيه لا يدخل تحت التكليف ثبوتا وانتفاء بل المراد به التسلى بوعد الحفظ والنصرة كما يدل عليه قوله { اننى معكما } بكمال الحفظ والنصرة فان اللّه تعالى منزه عن المعية المكانية { اسمع وارى } اى ما يجرى بينكما وبينه من قول وفعل فافعل فى كل حال ما يليق بها من دفع ضرر وشر وجلب نفع وخير فمن كان اللّه معه يحفظه من كل جبار عنيد - روى - ان شابا كان يأمر وينهى فحبسه الرشيد فى بيت وسد المنافذ لهلك فبعد ايام رؤى فى بستان يتفرج فاحضره الرشيد وقال من اخرجك ق لالذى ادخلنى البستان فقال من ادخلك قال الذى اخرجنى من البيت فتعجب الرشيد وبكى وامر له بالاحسان وبان يركب فرسا وينادى بين يديه هذا رجل اعزه اللّه واراد الرشيد اهانته فلم يقد راللّه الا اكرامه واحترامه : قال الحافظ هزار دشمن اكرميكنند قصد هلاك ... كرم تو دوستى از دشمنان ندارم باك وقال الشيخ سعدى قدس سره محالست جون دوست دارد ترا ... كه دردست دشمن كذارد ترا واعلم ان اللّه تعالى حاضر مع عباده الحضور اللائق بشأنه ولا يعرف ذلك الا من اكتحلت عين بصيرته بنور الشهود ولكن شهود الوحدة الذاتية ثم اتم واعلى من شهود المعية ولذلك لا يرضى الكمل الوقوف فى مرتبة المعية بل يطلبون ان يصلوا بالفناء التام الى مقام الوحدة. ثم اعلم ان موسى وهارون عليهما السلام التجئا الى حضرة الربوبية بكمال العبودية فتداركهما اللّه بالحفظ والعون. قال الفقيه ابو الحسن وقع القحط ببغداد فاجتمع الناس فرفعوا قصتهم الى على بن عيسى الوزير فقرأها وكتب على ظهرها لست بسماء فاسقيكم ولا بارض فاكفيكم ارجعوا الى بارئكم. قال ابو المعين سألت بعض النصارى عن احسن آية فى الانجيل فقال خمس كلمات ( سلنى اجبك . واشكر لى ازدك . واقبل علىّ اقبل عليك واقرب منى اقرب منك . واطعنى فى الدنيا اطعك فى الآخرة ) وفى المثنوى كفت حق كر فاسق واهل صنم ... جون مراخوانى اجابتها كنم تودعارا سخت كيرو مى شخول ... عاقبت برهاندت ازدست غول |
﴿ ٤٦ ﴾