|
٥١ { قال } فرعون { فما بال القرون الاولى } ما استفهام . والبال الحال التى يكترث بها ولذا يقال ما باليت بكذا اى ما اكترثت به ويعبر به عن الحال الذى ينطوى عليه الانسان فيقال ما خطر ببالى كذا . والقرن القوم المقترنون فى زمن واحد . والاولى تأنيث الاول وواحد الاولى كالكبرى والاكبر والكبر . والمعنى فما بال القرون الماضية وما خبر الامم الخالية مثل قوم نوح وعاد وثمود وماذا جرى عليهم من الحوادث المفصلة. قال فى الاسئلة المقحمة فان قلت هذا لا يليق بما تقدم قلنا ان موسى كان قد قال له انى اخاف عليكم مثل يوم الاحزاب ان يلحقكم ما قد لحقهم ان لم تؤمنوا بى فلهذا سأله فرعون عن حالهم انتهى. يقول الفقير هذا وان كان مطابقا لمقتضى الفاء الا ان الجواب لا يساعده مع ان القائل بالخوف ليس هو موسى بل الذى آن وبعيد ان يحمل الذى آمن على موسى لعدم مساعدة السباق والسياق فارجع الى سورة المؤمن. وقال بعضهم لما سمع البرهان خاف ان يزيد فى ايضاحه فيتبين لقومه صدقه فيؤمنوا به فاراد ان يصرفه عنه ويشغله بالحكاية فلم يلتفت موسى اليه ولذا . |
﴿ ٥١ ﴾