٥٤

{ كلوا } حال من ضمير فاخرجنا على ارادة القول اى اخرجنا منها اصناف النباتات قائلين كلوا منها اى من الصمار والحبوب ونحوهما

{ وارعوا } الرعى فى الاصل حفظ الحيوان اما بغذائه الحافظ لحياته او بذب العدو عنه اى اسيموا واسرحوا فيها : وبالفارسية [ وبجرانيد ]

{ انعامكم } وهى الابل والبقر والضأن والمعزاى اقصدوا بها الانتفاع بالذات وبالواسطة آذنين فى الانتفاع بها مبيحين بان تأكلوا بعضها وتعلفوا بعضها.

قال فى التأويلات النجمية يشير ال ان السماء والماء والنبات والانعام كلها مخلوقة لكم ولولا احتياجكم للتعيش بهذه الشايء بل جميع الملوقات ما خلقتها : قال المغربى قدس سره

غرض توبى زوجود همه جهان ورنه ... لام تكوّن فى الكون كائن لولاك

{ ان فى ذلك } المذكور من الشؤون والافعال الالهية من جعل الارض مهدا وسلك السبل فيها وانزال لماء واخراج اصناف النبات

{ لآيات } كثيرة جليلة واضحة الدلالة على الصانع ووحدته وعظيم قدرته وباهر حكمته

{ لاولى النهى } جمع نهية سمى بها العقل لنهيه عن اتباع الباطل وارتكاب القبيح كما سمى بالعقل والحجر لعقله وحجره عن ذلك لذوى العقول الناهية عن عن الاباطيل التى من جملتها ما تدعيه الطاغية وتقبله منهم الفئة الباغية وتخصيص اولى النهى مع انها آيات للعالمين باعتبار انهم المنتفعون بها.

﴿ ٥٤