|
٩ { ثم صدقناهم الوعد } عطف على مقدر وصدق يتعدى الى الثانى بحرف الجر وهو هنا محذوف كما فى قوله تعالى { واختار موسى قومه } كأنه قيل اوحينا اليهم ما اوحينا ثم صدقناهم فى الوعد الذى وعدناهم فى تضاعف الوحى باهلاك اعدائهم { فانجيناهم ومن نشاء } من المؤمنين وغيرهم ممن تستدعى الحكمة ابقاءه كمن سيؤمن منهم او بعض فروعه بالآخرة وهو السر فى حماية العرب من عذاب الاستئصال . هكذا قال اذ الظاهر تخصيص من نشاء بالمؤمنين الآية فى الرسل السالفة مع اممهم وعذابهم كان عذاب استئصال ولم ينج منهم غير المؤمنين فهى كقوله تعالى { ثم ننجى رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننجى المؤمنين } ولما كانت العرب مصونة من عذاب الاستئصال لم يبعد ان يبقى منهم من سيؤمن هو او بعض فروعه كما وقع يوم بدر فافهم { واهلكنا المسرفين } اى مجاورين للحد فى الكفر والمعاصى. قال الراغب السرف تجاوز الحد فى كل فعل يفعله الانسان وان كان ذلك فى الانفاق اشهر. |
﴿ ٩ ﴾