١٣

{ يدعوا لمن ضره اقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير } الدعاء بمعنى القول واللام داخلة على الجملة الواقعة مقولا له ومن متبدأ وخيره مبتدأ ثان خبره اقرب والجملة صلة للمبتدأ الاول وقوله لبئس الخ جواب لقسم مقدر وهو وجوابه خبر للمبتدأ الاول وايثار من على ما مع كون معبوده حمادا وايراد صيغة التفضيل مع خلوه عن النفع بالكلية للمبالغة في تقبيح حاله والا معان في ذمه اى يقول ذلك الكافر يوم القيامة بدعاء وصراخ حين يرى تضرره بمعبوده ودخوله النار بسببه ولا يرى منه اثر النفع اصلا لمن ضره اقرب منه نفعه واللّه لبئس الناصر ولبئس الصاحب والمعاشر والخليط هو فكيف بما هو ضرر محض عار عن النفع بالكلية فالآية استئناف مسوق لبيان مآل دعائه المذكور وتقير كونه ضالا بعيدا والظاهر ان اللام زائدة ومن مفعول يدعو ويؤيده القراءة بغير اللام ايى يعبد من ضره بكونه معبودا لانه يوجب القتل في الدنيا والعذاب في الآخرة اقر من نفعه الذى يتوقع بعبادته فى زعمهم وهو الشفاعة والتوسل الى اللّه فايراد كلمة من وصيغة التفضيل تهكم به والجملة القسمية مستأنفة.

﴿ ١٣