٤١

{ الذين ان مكناهم فى الارض } وصف من اللّه للذين اخرجوا من ديارهم بما سيكون منهم من حسن السيرة عند تمكينه تعالى اياهم فى الارض واعطائه اياهم زمام الاحكام

{ اقاموا الصلوة } لتعظيمى ، قال الراغب كل موضع مدح اللّه بفعل الصلاة اوحث عليه ذكر بلفظ الاقامة ولم يقل المصلين الا فى المنافقين نحو

{ فويل للمصلين } وانما خص لفظ الاقامة تنبيها على ان المقصود من فعلها توفية حقوقها وشرائطها لا الاتيان بهيئتها فقط ولهذا روى ان المصلين كثير والمقيمين لها قليل

{ واتوا الزكوة } لمساعدة عبادى

{ وامروا بالمعروف } وكل ما عرف حسنه شرعا وعرفا

{ ونهوا عن المنكر } هو ما يستقبحه اهل العلم والعقل السليم ، قال الراغب المعروف اسم لكل فعل يعرف بالعقل والشرع حسنه والمنكر ما ينكر بهما ، وفى الآية اشارة الى ان وصف القلوب المنصورة انهم ان مكنهم اللّه فى ارض البشرية استداموا المواصلات وآتوا زكاة الاحوال وهى ان يكون من مائتى نفس من انفاسهم مائة وتسعة وتسعون ونصف جزء منها لهم والباقى ايثار على خلق اللّه فى اللّه مهما كان زكاة اموال الاغنياء من مائتى درهم خمسة للفقراء والباقى لهم وامروا بالمعروف حفظ الحواس عن مخالفة امره ومراعاة الانفاس معه اجلالا لقدره ونهوا عن المنكر ومن وجوه المنكرات الرياء والاعجاب والمساكنة والملاحظة

{ ولله } خاصة

{ عاقبة الامور } فان مرجعها الى حكمه وتقديره فقط : يعن [ انجام امور آن كه او ميخواهد ]

اين دولت فقر وها وهو ميخواهد ... وان كلشن وحوض وآب جوميخواهد

از حق همه كس حال نكو ميخواهد ... آنست سرانجام كه اوميخواهد

وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما رفعه الى النبى عليه السلام ( ان من اشراط الساعة اماتة الصلوات واتباع الشهوات والميل الى الهوى ويكون امراء خونة ووزراء فسقه ) فوثب سلمان فقال بابى وامى ان هذا لكائن قال ( نعم يا سلمان عندها يذوب قلب المؤمن ما يذوب الملح فى الماء ولا يستطيع ان يغير ) قال أو يكون ذلك قال ( نعم يا سلمان ان اذل الناس يومئذ المؤمن يمشى بين اظهرهم بالمخالفة ان تلكم اكلوه وان سكت مات بغيظه ) قال عمر رضى اللّه عنه للنبى عليه السلام اخبرنى عن هذا السلطان الذى ذلت له الرقاب وخضعت له الاجساد ماهو فقال ( ضل اللّه فى الارض فاذا احسن فله الاجر وعليكم الشكر واذا اساء فعليه الاصر وعليكم اصبر ) وفى الحديث ( عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة ) قال الحافظ

شاه رابه بود ازطاعت صد ساله وزهد ... قدر يكساعت عمرى دروداد كند

قال الشيخ سعدى قدس سره

بقومى كه نيكى بسندد خداى ... دهد خسر وعادل نيك رأى

جوخوهدكه ويران كند عالمى ... كند مالك درنجهء ظالمى

تخواهى كه نفرين كنند ازبست ... نكو باش تابد تايد نكويد كست

نخفتست مظلوم از آهش بترس ... زدود دل صبحكا هش بترس

نترس كه باك اندرون شبى ... بر آرد ز سوز جكر ياربى

نمى ترى اى كرك ناقص خرد ... كه روزى بلنكيت برهم درد

ألا تابغفلت نخسبى كه نوم ... حرامست بر جشم سالار قوم

غم زير دستان بخور زينهار ... بتر از زبر دستىء روزكار

وعن ازدشير لا سلطان الا برجال ولا رجال الا بمال ولا مال الا بعمارة ولا عمارة الا بعدل وحسن سياسة قيل السياسة اساس الرياسة.

﴿ ٤١