٢١

{ وان لكم فى الانعام } [ درجهار بايان يعنى ابل وبقر وغنم ]

{ لعبرة } الآية تعتبرون بحالها وتستدلون على عظيم قدرة خالقها ولطيف حكمته : وبالفارسية [ جيزى كه بدان اعتبار كريد وبرقدرت الهى استدلال نمايند ] فكأنه قيل كيف العبرة فقيل

{ نسقيكم } [ مى اشمانيم شمارا ]

{ مما فى بطونها } ما عبارة اما عن الانسان فمن تبعيضية والمراد بالبطون الجوف او عن العلف الذى يتكون منه اللبن فمن اتبدائيه والبطون على حقيقتها.

وفى التأويلات النجمية يشير الى انه كما يخرج من بطون الانعام من بين الفرث والدم لبنا خالصا وفيه عبرة لاولى الابصار فكذلك يخرج من بين فرث الصفات النفسانية وبين دم الصفات الشيطانية لبنا خالصا من التوحيد والمحبة يسقى به ارواح الصديقين كما

قال بعضهم

سقانى شربة احى فؤادى ... بكأس الحب من بحر الوداد

{ ولكم فيها منافع كثيرة } غير ما ذكر من اصوافها واوبارها واشعارها ، قال الكاشفى [ ومر شماراست درايشان سودهاى بسياركه بعضى را سوار ميشتويد وبرخى را بارميكنيد واز بعضى نتاج مسيتانيد وازبشم وموى ايشان بهره ميكيريد ]

{ ومنها تأكلون } فتنتفعون باعيانها كا تنتفعون بما يحصل منها وفى الحديث ( عليكم بالبان البقر فانها تؤمم من كل الشجر ) اى تجمع وفى الحديث ( عليكم بالبان البقر وسمنانها واياكم ولحومها فان البانها وسمنانها دوآء وشفاء ولحومها داء ) وقد صح ان النبى عليه السلام ضحى عن نسائه بالبقر ، قال الحليمى هذا ليبس الحجاز ويبوسة لحم البقر ورطوبة لبنها سمنها فكأنه يرى اختصاص ذلك به وهذا التأويلات مستحسن والا فالنبى عليه السلام لا يتقرب الى اللّه تعالى بالداء فهو انما قال ذلك فى البقر لتلك اليبوسة . وجواب آخر انه عليه السلام ضحى بالبقر لبيان الجواز ولعدم تيسر غيره كذا فى المقاصد الحسنة للامام السخاوى.

﴿ ٢١