٥٤

{ فذرهم فى غمرتهم } شبه ماهم فيه من الجهالة بالماء الذى يغمر القامة ويسترها لانهم مغمورون فيها لاعبون بها ، قال الراغب اصل الغمر ازالة اثر الشىء ومنه قيل للماء الكثير الذى يزيل اثر مسيله غمر وغامر والغمرة معظم الماء الساترة لمقرها وجعل مثلا للجهالة التى تغمر صاحبها والخطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اى اتركهم يعنى الكفار المتفرقة على حالهم ولا تشغل قلبك بهم وبتفرقهم

{ حتى حين } هو حين قتلهم او موتهم على الكفر او عذابهم فهو وعيد لهم بعذاب الدنيا الآخرة وتسلية لرسول اللّه ونهى له عن الاستعجال بعذابهم والجزع من تأخيره.

﴿ ٥٤