٥٦

{ نسارع } به

{ لهم فى الخيرات } فما فيه خيرهم واكرامهم ، قال الكاشفى [ يعنى كمان ميبرندكه امداد مايشانرا بمال وفرزند مسارعتست ازما براى ايشان درنيكويى واعمال ايشانرا استحقاق آن هست كه ما باداش آن بايشان نيكوبى كنيم ]

{ بل } [ نه جنين است كه مى بندارند بلكه ]

{ لايشعرون } [ نميدانندكه اين امداد استدراجست نه مسارعت در خير ] فهو عطف على مقدر أى كلا لانفعل ذلك بل هم لايشعرون بشىء اصلا كالبهائم لافطنة لهم ولا شعور ليتأملوا ويعرفوا ان ذلك الامداد استدراج واستجرار الى زيادة الاثم وهم يحسبونه مساعرة لهم فى الخيرات روى فى الخير ان اللّه تعالى اوحى الى نبى من الانبياء أيفرح عبدى ان ابسط له فى الدنيا فهو ابعد له منى أيجزع عبدى المؤمن ان اقبض عنه الدنيا وهواقرب له منى ثم قال أيحسبون ان ما نمدهم الخ ، قال بعض الكبار ان اللّه تعالى امتحن الممتحنين بزينة الدنيا ولذتها وجاهها ومالها وخيراتها فاستلذوها واحتجبوا بها عن مشاهدة الرحمن وظنوا انهم نالوا جميع الدرجات وانهم مقبولون حين اعطوا هذه الفانيات ولم يعلموا انها استدراج لامنهاج ، قال عبدالعزيز المكى من تزين بزينة فانية فتلك الزينة تكون وبالا عليه الا من تزين بما يبقى من الطاعات والموافقات والمجاهدات فان الانفس فانية والاموال عوارى والاولاد فتنة فمن تسارع فى جمعها وحظها وتعلق قلبه بها قطع عن الخيرات اجمع وما عبداللّه بطاعة افضل من مخالفة النفس والتقلل من الدنيا وقطع القلب عنها لان المسارعة فى الخيرات هو اجتناب الشرور واول الشرور حب الدنيا لانها مزرعة الشيطان فمن طلبها وعمرها فهو حزبه وعبده وشر من الشيطان من يعين الشيطان على عمارة داره : ومن كلمات سلطان ولد

بكذار جهان راكه جهان آن تونيست ... وين دم كه همى زنى بفرمان تونيست

كرمال جهان جمع كى شاد مشو ... ورتيكه بجان كنى جان آن تونيست

قال الشيخ سعدى قدس سره

برمرد هشيار دنيا خسست ... كه هر مدتى جاى ديكر كسست

برفتندهر كس درود آنجه كشت ... نماند بجزنام نيكو وزشت

﴿ ٥٦