٦٠

{ والذين يؤتون ماآتوا } اى يعطون ماعطوه من الزكوات والصدقات وتوسلوا به الى اللّه تعالى من الخيرات والمبرا وصيغة المضارع للدلالة على الاستمرار والماضى على التحقق

{ وقلوبهم وجلة } حال من فاعل يؤتون اى والحال ان قلوبهم خائفة اشد الخوف ، قال الراغب الوجل استشغار الخوف

{ انهم الى ربهم راجعون } اى من ان رجوعهم اليه تعالى على ان مناط الوجل ان لايقبل منهم ذلك وان لايقع على الوجه اللائق فيؤاخذوا به حنيئذ لامجرد رجوعهم اليه تعالى والمواصلات الاربعة عبارة عن طائفة واحدة متصفة بما ذكر فى حيز صلاتها من الاوصاف الاربعة لا عن طوائف كل واحدة منها متصفة بواحد من الاوصاف المذكورة كأنه قيل ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون وبآيات ربهم يؤمنون الخ وانما كرر الموصول ايذانا باستقلال الموصوف بها ، قال بعض الكبار وجل العارف من طاعته اكثر من وجله من مخالفته لان المخالفة تمحى بالتوبة والطاعة تطلب بتصحيحها والاخلاص والصدق فيها فاذا كان فاعل الطاعات خائفا مضطربا فكيف لايخاف غيره قال الشيخ سعدى قدس سره.

دران روز كزفعل برسند وقول ... اولو العز را تن بلرزد زهول

بجايى كه دهشت خرود انبياء ... توعذر كنه را جه دارى بيا

﴿ ٦٠