١٠

{ تبارك الذى } اى تكاثر وتزايد خير الذى

{ ان شاء جعل لك } فى الدنيا لانه قد شاء ان يعطيه ذلك فى الآخرة

{ خيرا من ذلك } مما قالوا من القاء الكنز وجعل الجنة ولكن اخره الى الآخرة لانه خير وابقى وخص هذا الموضع بذكر تبارك لان مابعده من العظائم حيث ذكر النبى عليه السلام واللّه تعالى خاطبه بقوله ( لولاك يامحمد ما خلقت الكائنات ) كذا فى برهان القرآن

{ جنات تجرى من تحتها الانهار } بدل من خيرا ومحقق لخيريته مما قالوا لان ذلك كان مطلقا عن قيد التعدد وجريان الانهار

{ ويجعل لك قصورا } بيوتا مشيدة فى الدنيا كقصور الجنة : وبالفارسية [ كوشكهاى عالى ومسكنهاى رفيع ] ، قال الراغب يقال قصرت كذا ضممت بعضه الى بعض ومنه سمى القصر انتهى والجملة عطف على محل الجزاء الذى هو جعل وفى الحديث ( ان ربى عرض على ان يجعل لى بطحاء مكة ذهبا قلت لا يارب ولاكن اجوع يوما واشبع يوما فاما اليوم الذى اجوع فيه فأتضرع اليك وادعوك وما اليوم الذى اشبع فيه فأحمدك واثنى عليك ) ، قال الكاشفى [ دراسباب نزول مذكوراست كه جون مالداران قريش حضرت رسالت را بفقر وفاقة سرزنش كردند رضوان كه آراينده روضات جنانست باين آيت نازل شد ودرجى از نور بيش حضرت نهاد وفرمودكه بروردكارتو ميفرما يدكه مفاتح خزائن دنيا درانيجاست آنرا بدست تصرف توميدهيم بى آنكه از كرامت ونعمتى كه نامزد توكرده ايم در آخرت مقدار بريشه كم نكردد حضرت فرمودكه اى رضوان مرا بدينها حاجت نيست فقررا دوستر ميدارم وميخواهم كه بنده شكور وصبور باشم رضوان كفت ( اصبت اصاب اللّه ) يك نشانه علو همت آن حضرت همينست كه باوجود تنكدستى واحتياج كوشه جشم التفات بر خزائن روى زمين نيفكند آنرا ملاحظه بايد نمودكه درشب معراج مطلقا نظر بما سوى اللّه نكشوده وبهيج جيز از بدائع ملكوت وغرائب عرصه جبروت التفاوت نفرمود تاعبارت ازان اين آمد كه { مازاغ البصر وما طغى }

زرنك آميزىء ريحان آن باغ ... نهاده جشم خودرا مهر مازاغ

نظر جون بر كرفت ازتقش كونين ... قدم زد در حريم قاب قوسين

وعن عائشة رضى اللّه عنها قلت يارسول اللّه ألا تستطعم اللّه فيطعمك قالت وبكيت لما رأيت به من الجوع وشد الحجر على بطنه من السغب فقال ( يا عائشة والذى نفسى بيده لو سألت ربى ان يجرى معى جبال الدنيا ذهبا لاجراها حيث شئت من الارض ولكن اخترت جوع الدنيا على شبعها وفقرها علىغناها وحزن الدنيا على فرحها . ياعائشة ان الدنيا لا تنبغى لمحمد ولا لآل محمد ) ، يقول الفقير عصمه اللّه القدير كان عليه السلام من اهل الاكسير الاعظم والحجر المكرم فانه شأنه على من شأن سائر الانبياء من كل وجه وقد اوتوا ذلك العلم الشريف وعلم به بعضهم كادريس وموسى ونحوهما على مافى كتب الصناعة الحجرية لكنه عليه السلام لم يلتفت اليه ولم يعمل به ولو عمل به لجعل مثل الجبال ذهبا ولملك مثل ملك كسرى وقيصر لانه ليس بمناف للحكمة بالكلية فان بعض الانبياء قد اوتوا فى الدنيا مع النبوة ملكا عظيما ، وانما اختار الفقر لنفسه لوجوه.

احدها انه كان غنيا لقصده قوم طمعا فى الدنيا فاختار اللّه له الفقر حتى ان كل من قصده علم الخلائق انه قصده طلبا للعقبى . والثانى ما قيل ان اللّه اختار الفقر له نظرا لقلوب الفقراء حتى يتسلى الفقير بفقره كما يتسلى الغنى بماله . والثالث ما قيل ان فقره دليل على هوان الدنيا على اللّه تعالى كما عليه السلام ( لو كانت الدنيا تزن عند اللّه جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء ) فاللّه تعالى قادر على ان يعطيه ذلك الذى عيروه بفقده وماهو خير من ذلك بكثير وكلنه يعطى عباده على حسب المصالح وعلى وفق المشيئة ولا اعتراض لاحد عليه فى شىء من افعاله فيفتح على واحد ابواب المعارف والعلوم ويستدّ عليه ابواب الدنيا وفى حق الآخر بالعكس من ذلك وفى القصيدة البردية

وروادته الجبال الشم من ذهب ... عن نفسه فاراها ايما شمم

الشم جميع الاشم والشمم الارتفاع اى اراها ترفعا اى ترفع لا يكتنه كنهه

واكدت زهده فيها ضرورته ... ان الضرورة لا تعدوا على العصم

جمع عصمة يعنى ان شدة حاجته لم تعد ولم تغلب على العصمة الازلية بل اكدت ضرورته زهده فى الدنيا الدنية فما زاغ بصر همته فى الدنيا وما طغى عين نهمته فى العقبى

وكيف تدعو الى الدنيا ضرورة من ... لولاه لم تخرج الدنيا من العدم

يقال دعاه اليه اى طلبه اليه وحمله عليه ، وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال ( اوحى اللّه تعالى الى عييى ان صدق محمدا وائمر امتك من ادركه منهم ان يؤمنوا به فلولا محمد ما خلقت آدم ولولاه ماخلقت الجنة والنار والقد خلقت العرش فاضطرب فكتبت عليه لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه فسكن ) فمن كانت الدنيا رشحة من فيض نعمه فكيف تدعو الى الدنيا ضرورة فاقته كذا فى شرح القصيدة لابن الشيخ : فى المثنوى

راهزن هركز كدابى را نزد ... كرك كرك مرده را هر كزكزد

خضر كشتى را براى آن شكست ... تاتواند كشتى از فجار رست

دون شكسته مى رهدا شكسته شو ... امن در فقرست اندر فقر رو

آنكهى كوداشت از كان نقد جند ... كشت باره باره از زخم كلند

تيغ بهراوستكورا كردنيست ... سايه افكندست بروى حم نيست

يعنى فيلازم العبد التواضع والفقر.

﴿ ١٠