١٧

{ ويوم يحشرهم } اى واذكر يامحمد لقومك يوم يحشر اللّه الذين اتخذوا من دونه آلهة ويجمعهم

{ ومايعبدون من دون اللّه } ماعام يعم العقلاء وغيرهم لكن المراد هنا بقرينة الجواب الآتى العقلاء من الملائكة وعيسى وعزير

{ فيقول } اى اللّه تعالى للمبعودين

{ ءانتم اظللتم } [ كمراه كرديد ]

{ عبادى هؤلاء } بان دعوتموهم الى عبادتكم وامرتموهم بها

{ ام هم ضلوا السبيل } عن السبيل بانفسهم لاخلالهم بالنظر الصحيح واعراضهم عن المرشد النصيح فحذف الجار واوصل الفعل الى المفعول كقوله تعالى

{ وهو يهدى السبيل } والاصل الى السبيل او للسبيل ، يقول الفقير والظاهر انه محمول على نظيره الذى هو اخطأوا الطريق وهو شائع ، فان قلت انه تعالى كان عالما فى الازل بحال المسئول عنه فما فائدة هذا السؤال ، قلت فائدته تقريع العبدة والزامهم كما قيل لعيسى عليه السلام

{ ءانت قلت للناس اتخذونى وامى الهين من دون اللّه } لانهم اذا سئلوا بذلك واجابوا بما هو الحق الواقع تزداد حسرة العبيد وحيرتهم ويبكتون بتكذيب المعبودين اياهم وتبريهم منهم ومن امرهم بالشرك وعبادة غير اللّه.

﴿ ١٧