|
٥١ { ولو شئنا } اردنا { لعثنا } [ برانكيختيم وفرستاديم ] ، قال الراغب البعث اتارة الشىء وتوجيهه { فى كل قرية } مصر ومدينة وبالفارسية : [ درهرديهى ومجتمعى ] فان القرية اسم للموضع الذى يجتمع فيه الناس { نذيرا } بمعنى المنذر والانذار اخبار فيه تخويف اى نبيا ينذر اهلها فيخفف عليك اعباء النبوة ولكن بعثناك الى القرى كلها رسولا وقصرنا الامر عليك اجلالا لشأنك واعظاما لاجرك وتفضيلا لك على سائر الرسل : وبالفارسية [ اما بجهت تعظيم وعلو مكان تو نيوت را بر تو ختم كرديم وترا بر كافه مردمان تا بروز قيامت مبعوث ساختيم ]. قال فى التأويلات النجمية يشير الى كمال القدرة والحكمة وعزة النبى عليه السلام وتأديب الخواص . اما القدرة فظهر انه قادر على مايشاء وليس الامر كما زعم الفلاسفة والطبايعية ان ظهور ارباب النبوة يتعلق بالقرانات والاتصالات فحسب بل يتعلق بالقدرة كيف يشاء وما يشاء ، والذى يدل على بطلان اقاويلهم وصحة ما قلنا ماروى ان موسى عليه السلام تبرّم وقتا بكثرة ما كان يسأل فاوحى اللّه فى ليلة واحدة الى الف نبى من بنى اسرائيل فاصبحوا رسلا وتفرق الناس عن موسى عليه السلام فضاق قلب موسى وقال يارب انى لم اطق ذلك فقبض اللّه ارواحهم فى ذلك اليوم . واما الحكمة فقد اقتضت قلة الانبياء فى زمان واحد اظهارا لعزتهم فان فى الكثرة نوعا من الازراء وايضا فها احتمال غيرة البعض على البعض كما غار موسى على تلك الانبياء فاماتهم الهل تعالى عزة لموسى عليه السلام . واما عزة النبى عليه السلام فبانفراده فى النبوة فى زمانه واختاصصه بالفضيلة على الكافة وارساله الى الجملة ونسخ الشرائع بشريعته وختم النبوة به وحفظ كتابه عن النسخ والتغيير والتحريف واقامة ملته الى قيام الساعة . واما تأديب الخواص فبقوله { ولو شئنا لبعثنا فى كل قرية نذيرا } اذ نوع تأديب للنبى عليه السلام بادق اشارة كما قال { ولئن ئشنا لنذهبن بالذى اوحينا اليك } فالقصد ان يتأدب به خواص عباده وان يكونوا معصومين من رؤية الاعمال والعجب بها انتهى : يعنى [ مقصود آنست كه رب العزة ميخواهد تادوستان وخواص بند كان خود بيوسته معصوم دارد از آنكه ايشانرا باخود التفاتى بود ياباروش خويش نظرى كنند ]. |
﴿ ٥١ ﴾